responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 131

إسم الكتاب : وانقضت أوهام العمر ( عدد الصفحات : 429)


أن يمسها أيّما خلل وخفقان ، أو أن تتهددها أيّما إصابة وخطر ! " .
في تلك اللحظة ، صرت أستشعر منه فضاضة في النظرة ، بل استعلاء في الترقب ، ولربما عنجهية في الرأي ، ضجرت منها إلى حد غلب حتّى على عواطفي ومشاعري تجاهه . . أصبح الآن هدفاً لسهامهم وهو لا يدري ، ولقد أضحى يريد المغامرة والتصدي لهم ، والدفاع عن حياضه العقائدية ، وإذا به يطلع عليّ بطرق من القول ، غاضتني صبغة الظرافة التي كان قد توسل بها حتّى صار يطبع بها رسالة حديثه ، ومقالة أُطروحته ، وهو يقول :
- " إنّ المسألة ليست مسألة عناد ، إن عليك أن تشغّل فكرك ، وتحرك ذهنك ! إنّ القضية لا تتصل بمعاشرة الإخوان من أهل التشيع ، والأنس بهم . . دون التحرك صوب مسائل الدين ، وبحث قضايا العقيدة وبشكل معاصر جذاب ، فضلاً عن المجادلة في أحداث ومجريات التاريخ . فكلانا مطالب بالبحث والفحص ، والدراسة والتقصي لأنّ ثمة مسائل خطيرة كان للتاريخ أن يرزح تحت وطأتها . . فإنّه لو حصلت حادثة ما . . الآن . . الآن ! في عصرنا الحاضر ، فإنّك لترى إنّ وكالات الأخبار تتناقل موضوعاتها وبالكيفية التي تحلو لها أن تفسرها بها ، كلٌّ منها وحسبما يستسيغه طلب ميله ، ونزعة غرامه ! بل ربما حذفوا منها وأضافوا إليها . . ولماذا نذهب بعيداً . . فلو حدث حادث ما . . هنا بيننا . . فلترى بعد فترة وجيزة ، ولربما كانت جدّ قليلة . . أن الجميع ، كلٌّ منهم يفسرها ويحكي مشاهدها حسبما يروق له وتملي عليه مخيلته وضرورات تفكره وتأملاته الخاصة " .
وعندئذ قلت له ، بعد أنّ تذكرت مسألة مهمة ، كانت قد شغلت مخّي فترة من الزمن :

131

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست