responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 130


يسير أو يحيا على شاكلة استساغها ضميره ، ودرج عليها فؤاده ، دون أن يعكر ذلك صفو مودتنا ووئام صحبتنا جميعاً . . أليس الحق معي يا هذا ؟ ! " .
- " إذن نبضات هذه الأفئدة المسلمة ، لها أن تنطق بأريجها ، طالما أصحابها صم عمي بكم . . " .
فانقلبت غاضباً :
- " أنا لا أعني هذا ؟ " .
بينما تابع كلامه ، وكأنه لم يسمع اعتراضي :
- " أو إننا أحبة ، طالما نلجم عنان ألسنتنا ، ونكبح فينا حالة التطلع إلى أمام . . أمرك كأمر الذين يقولون للآخرين : دعونا من أمركم لنا بالمعروف ، ونهيكم لنا عن المنكر من معاقرتنا للخمر والنساء و . . ، فإذا ما فعلتم فإنّا إخوانٌ على سرر متقابلين . . وما كان للدين أن يهادن على مستقبله أو يساوم على مصيره أبداً . . أجل يمكن مراعاة الخلق القويم ، وبسط المعروف إلى الآخرين ، وانشاد المودة لهم ، وتقصي ودهم ، وابداء حسن الطوية ، ولين العريكة ، ورفق الأريحية ، والتدرج في مسالك العرض والطرح . . وما إلى ذلك . . ولكن . . ليس قبل أن أعبر عن رأيي . . وإلاّ فأنا غير موجود ، ولما كان العكس واقعاً . . فإنّي ما كنت لأكون إلاّ قاتلاً لنفس يتحرك لهيبها بين أضلعي ، ذلك إنّي ما كنت إلاّ قد قتلت نفسي وأدّعي أني موجود حي وأنا لا أحاول إثبات ذلك أبداً ! " .
- " إنّك قد ذهبت بعيداً . . بعيداً جداً . . إنّي لا أطالب بخنق الحريات ومصادرة حرية الرأي من أجل . . أو على حساب الاحتفاظ بحسن علاقاتنا مع بعض ، أو بغية للتوصل إلى محاربة كافة الأسباب التي تحول دون استتباب مثل هذه الروابط الأخوية بين المسلمين ، وعدم تواصلها حية دائمة من دون

130

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست