responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 132


- " نسيت أن أسألك . . هل لمثل هذا التكدر الذي يلوح في ظلال نظراتك أن يتصل بشكل أو بآخر بقضية كنت قد سمعت عنها قبل فترة ، ولم أتحقق منها ، بل لا أُريد الخوض فيها أبداً ، ولو أني لا أشك بأنّك ستجبرني على الخوض في مطاوي قضاياها ، والولوج إلى غيابات مسائلها . . " .
قاطعني :
- " وما هي ؟ " .
- " حركة الوضع . . " .
وعندئذ بادرني بسرعة ، وقاطعني بفنية ماهرة ، وكأنه كان ينتظر مثل هذا السؤال ، وبفارغ من الصبر :
- " اتسع نطاق الكذب على اللّه وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتلاطمت أمواج الافتراء وتصدر قوم لا أمانة لهم ، ولا دين يردعهم ، ولا عهد لهم بالصدق ، فحدثوا الناس بالأكاذيب ، ونمّقوا وزوروا ، ووضعوا من الأحاديث كيفما شاءت رغباتهم ، إرضاء لسلطان لا يرعى للصدق حرمة ، ولا يرى للدين قيمة ، فدرج الناس على ذلك وتلقنوا تلك الأحاديث بلا تمحيص ولا تتبع " .
- " هل تقصد أنّ مثل ذلك ، كان قد حصل في عهد الصحابة ؟ " .
- " ولا أرُيد أن أتعرض لعهد الصحابة وما حدث فيه من أحاديث ، فإنّ يد الوضاعين انتحلت سلسلة تتصل بهم في الحديث ، لأنّ أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجلّ قدراً وأعلى منزلة من تعمّد الكذب عليه ، إلاّ من صارعته الدنيا فصرعته ، وباع آخرته بدنياه فكان نصيبه الخسران ، وما هو من مصداق الصحبة في شيء كسمرة بن جندب وغيره ، الذي كان يساومه معاوية في وضع الأحاديث أو تحريف ما أنزل اللّه بمئات من الآلاف من الدنانير كما هو عنه " .

132

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست