responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 129


استخدام آية آية ، وحسب ما أري ، واعتقد بأنّها تعني كذلك ، وتوحي إلى هذا المعنى ، أو تدلّ على ذاك " .
- " إنه يخبرني عن أسباب النزول حتّى يجعلني أشك في أن القرآن هو كُلّه ما نزل إلاّ لأجل علي وأولاد علي . . " .
- " أجل إن كتبهم هي حتماً لتعج بمثل هذه الإفاضات . . " .
- " أية إفاضات يا هذا ؟ " .
وعندها كأني كنت قد وقعت على أسباب تكدره ، وذلك عند أول لحظات رأيته فيها وهو حانق مغضب ، مغبر الطلعة ، قاتم اللون ، داكن البشرة ، مكظوم الهيبة ، معقود الحاجبين ، ساهم في فراغ ليس يعب منه حتّى ينصرف إلى إطراقة أُخرى يفرغ لها ، عندما يصير يبحر في أذاي موضوعها . . لحظتها توقفت عن الكلام ، واخذت أدير الفوهة ، وأبعدها عن مجالنا كلانا ، لأتمكّن بعدها من سبر غور أعماق وباطن أفكار هذا الأخ العزيز ، والذي غام في الدخول في لحجج وعباب موج البحث ، متوغلاً ما بين طيات هذه القضايا ، مسترسلاً في الإبحار عبر تيار لا يكتنفه سوى غمار مثل هذه المسائل والأبحاث . . تابعت كلامي من جديد ، وأنا أحاول أن أجلي غمام الحزن من أمام عينيه ، فقلت له :
- " أقول : دعك من كُلّ هذا ، وانصرف عن الخوض في هذه الأبحاث العقيمة . قل لهم لكم دينكم ولنا ديننا ، فأنتم في وادي ونحن كذلك في واد آخر . ولنكن أصحاباً ، ولتذهب كُلّ هذه الأسباب بعيداً عن محاوز مناقشاتنا وأوقاتنا التي نقضيها مع أصحابنا من الشيعة ، لتزهر علائقنا معهم وهي تنطق بأريجها تحت وقع نبضات الأفئدة المسلمة ، كُلّ منا يود الآخر ، ويهوى أن

129

نام کتاب : وانقضت أوهام العمر نویسنده : السيد جمال محمد صالح    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست