رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المهاجرين ، ثُمّ آخى بين المهاجرين والأنصار ، وقال في كُلّ واحدة منها لعلي : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " . وقال : وآخى بينه وبين نفسه " ( 1 ) . ثُمّ قال : - " إن الأُخوة الذين جعلوا يستبصرون في هذه الأيام ، فإنّه ما إن يستبصر حتّى يعاجل إلى إفراغ كُلّ ما حفظه ودرسه ، بل يقفز وبكُلّ سرعة في وسط الميدان ، كيما يغرق أذهان العالمين من حوله بكُلّ ما توصل إليه ، ويعبئ عقولهم بكُلّ استنتاجاته ومغامراته الإبحاثية ، ودراساته . . بل إن الطريف أنه يحكي لهم قصة تشيعه ، ويستذكر أيامه في هذا المجال ، وكأنّها مذكرات النضال السلبي . . " . - " وليكن . . فإن مناقشة هذه المسائل بالنسبة إليّ هي ما كانت إلاّ أمراً عادياً بحد ذاته ، بشرط أن تقوم بين أهلها ، لا بين رعاع الناس وهمج القوم ، ولتغمر مجالسها أذواق الخلق الطيب ، وتعمّ جلساتها أوراد الحب والوئام . . فإذا لم نبحث فيها اليوم ، فمتى سنبحث في شؤونها ، أننتظر أحفادنا أن يقوموا بذلك أم نتطلع متّى تحل سنوات البرزخ فنعمد إلى تدارسها فيما بيننا ؟ ! " . بينما التفتُّ إليه ، وأنا أقول : - " وأنا الآخر ، فإنّه بمستطاعي أن أوظف القرآن للدفاع عن مصالحي وأرائي واصطنع منه أداة تشارك في الذود عن مسار الأهداف التي أُريد إقناع الآخرين ومن خلالها بضرورة صحتها ، وذلك عن طريق الاسترسال في