الخليفة عمر بن الخطاب ما كان له الصلاحية في أن يحكم الدولة الإسلامية ، وذلك أنّ في الصحابة من هو أعقل منه ، وأفصح وأعلم . . وهل أنّ عثمان بن عفان كان غير جدير بالخلافة ؟ " . فقلت له : - " ما الذي تريد قوله ؟ " . قال : - " ما أُريد أن أقول أيّما شيء ، إنّما أردت الإفصاح عن لون الحقيقة ، أيمكن أن يكون لونها أزرقاً ، وهو في الحقيقة أسود ، أو نراه أبيضاً وهو في واقعه على الضدّ من الأوّل ؟ " . بينما تابع وهو يقول : - " إنّي قرأت وجعلت أمعن في دراساتي ، ومطالعاتي حتّى صرت أتقلب ما بين موضوعات عنت أساساً في درء مقاليد الحكومة عن هؤلاء ، وسعت جهدها في ذودهم عن رحابها ، بل كرست كُلّ ما لديها من قوة في إفحام القارئ بأنّ الحق مع الخليفة الرابع فقط لا سواه " . - " علي بن أبي طالب ؟ ! " . - " أجل ، فهذه المسألة مسألة حساسة للغاية ، فهي التي جعلت من دفة الحكومة تستدير إلى أيّما جهة أرادت ! " . - " انتبه إلى كلامك ؟ " . - " أنا لا أقول بذلك ، إنّهم يعبرون عنه وبكُلّ صراحة . . بل إنّهم قد أحضروا من الأدلة والبراهين ما يمكن أن يحيا به الموتى . . " . - " ماذا تقصد ؟ " .