- " وهذا الذي أزعجني وأرّقني ، فأجهز على نومي ، وأحاله إلى يقظة في يقظة ، . . إنّهم يستدلون علينا من كتبنا ، بل إنّ الواقع يقضي . . يفيد بأنّهم ما كانوا ليدينوا أهل السنة إلاّ من أفواههم " . - " من فمك أُدينك ! " . فالتفت إليّ وقال : - " دعني أحدثك بما لدي ، وأفيض عليك مما أترعت به . . فلئن استطعت أن تأتيني بأعظم منه ، فائتني ! " . فقلت : - " هات ما عندك ، ستجدني صابراً ، وكُلّي آذاناً صاغية " . فقال : - " سأصرح لك بعشرة فضائل لعلي بن أبي طالب ، ليست لأحد غيره . . حسبك من النصوص بعد حديث الدار ، ما قد أخرجه الإمام أحمد " . " قال : عن عمر بن ميمون ، قال : إنّي لجالس عند ابن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا بن عباس إمّا أن تقوم معنا ، وإمّا أن تخلو بنا من بين هؤلاء ، فقال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم ، قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ، قال : فابتدؤوا ، فتحدثوا ، فلا ندري ما قالوا ، قال : فجاء ينفض ثوبه ، ويقول : أف وتف ، ويقول : وقعوا في رجل له بضع عشرة فضائل ليست لأحد غيره . . وقعوا في رجل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لأبعثن رجلاً لا يخزيه اللّه أبداً ، يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه وسوله . فاستشرف لها من استشرف ، فقال : أين علي ؟ فجاء وهو أرمد ، لا يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ثُمّ هزّ الراية ثلاثاً ، فأعطاها إيّاه ، فجاء علي بصفية بنت حيي .