فقال وهو يستدرك كلامه : - " كما أخرج الطبراني عن ابن عباس ، حيث قال : إن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قام يومئذ ، فقال : " ما أنا أخرجتكم من قبل نفسي ، ولا أنا تركته ، ولكن اللّه أخرجكم وتركه ، إنّما أنا عبد مأمور ، ما أُمِرت به فعلت ، إن اتبع إلاّ ما يوحى إلي " ( 1 ) . فقلت له عندها : - " كنت كمن أخبرني بأنّ سد الأبواب هذا كان يرتبط بموسى وهارون . . أليس كذلك ؟ " . - " أجل ، عن سعد بن أبي وقاص ، والبراء بن عازب ، وابن عباس ، وابن عمر ، وحذيفة بن أسيد الغفاري ، قالوا كُلّهم . . وذلك فيما أخرجه عنهم جميعاً علي بن محمّد الخطيب الفقيه الشافعي ، المعروف بابن المغازلي في كتابه : المناقب للخوارزمي ، وبالطرق المختلفة ، بينما كان قد نقله الثقة المتتبع البلخي في الباب 17 من ينابيعه . حيث قالوا كُلّهم : خرج رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى المسجد ، فقال : " إنّ اللّه أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجداً طاهراً ، لا يسكنه إلاّ أنت وهارون ، وأن اللّه أوحى إليّ أن ابني مسجداً طاهراً لا يسكنه إلاّ أنا وأخي علي " . - " إذن قضية موسى وهارون ، وعلي ورسول اللّه ، كان لها ارتباط عميق ؟ " . - " جداً وإلى حد عظيم ! بينما ليس بوسعي أن أستوفي كُلّ ما جاء بصدد