تريثت قليلاً حتّى قلت له ، وأنا أضرب إلى صرف النظر عن كُلّ ما كان قد اعترى أفكاري للحظة ، وذلك كيما أركز على هذه المسألة : ترى أيجوز أن يدع علياً وحده يفعل مثل هذا ، ولا يؤمره بعدها على البلاد الإسلامية من بعد أن يرحل عن هذه الدنيا ؟ ! إنّه أمر ليبعث على الدهشة إن لم يفعل ، ولكن لِم لم تصبح كُلّ هذه الأخبار دلالات قوية لنا نحن أهل السنة ، كيما نتشبث بعلي ونترك التمسك بغيره . . غيره ؟ ! ( عندها التفت إلى نفسي أسألها عين ما سألتها من قبل : مع من أنت ؟ لأي جانب تنتصرين ؟ لا تقولي أنتصر لجانب الحقّ ، فإنّ الحقّ وإن كان له أن يغدو ذات يوم بيّناً ، فإنّي ما أراك إلاّ ضعيفة في اتخاذ القرار حتّى ولو كنت قد اطمأننت إلى نصيبه . . من كُلّ هذه المخاصمات والمحادثات . . ) حتّى إذا ما أردت أن أفوه بشيء ما ، كان هو قد أسعفني بالكلام ، وهو يقول : - " هذا الحديث طويل ، فيه عشرة من خصائص علي . . آمل أن تتعرف عليه كاملاً ذات يوم . . " . بينما كان له أن يسهب في الحديث هذه المرة ، فجعل يقول وهو يردف الكلام تلو الآخر : - " وقال عمر بن الخطاب من حديث صحيح ورواه عن كُلّ من عمر وابنه عبد اللّه غير واحد من الإثبات بأسانيد مختلفة . حيث جاء فيه قوله ، أعني قول الخليفة عمر بن الخطاب : لقد أُعطي علي بن أبي طالب ثلاثاً ، لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليّ من حمر النعم : زوجته فاطمة بنت رسول اللّه ، وسكناه