أحق به مني " ( 1 ) ؟ وقال يوم الشورى لعثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير : " أنشدكم اللّه فيكم أحد آخى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبينه ، إذ آخى بين المسلمين غيري ؟ قالوا : اللهم لا " ! أخرجه ابن عبد البر في ترجمة علي من الاستيعاب . وغير واحد من الاثبات . ولما كان قد برز للوليد يوم بدر ، كان قد قال له الوليد : من أنت ؟ قال علي : " أنا عبد اللّه وأخو رسوله " ( 2 ) . كما وسأل عليٌّ عمرَ أيام خلافته ، فقال له : أرأيت لو جاءك قوم من بني إسرائيل ، فقال لك أحدهم : أنا ابن عمّ موسى ، أكانت له عندك إثرة على أصحابه ؟ قال : نعم . قال ، فأنا واللّه أخو رسول اللّه وابن عمه ، فنزع عمر رداءه فبسطه ، وقال : واللّه لا يكون لك مجلس غيره حتّى نتفرق ، فلم يزل جالساً عليه ، وعمر بين يديه حتّى تفرقوا ، بخوعاً لأخي رسول اللّه وابن عمه ! ( 3 ) . كما أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسدّ أبواب الصحابة من المسجد تنزيهاً له عن الجنب والجنابة ، لكنه أبقى باب علي ، وأباح له عن اللّه تعالى أن يجنب في المسجد ، كما كان هذا مباحاً لهارون ، مما يدل ذلك على عموم المشابهة بين الهارونين ( عليهما السلام ) ، قال ابن عباس : وسدّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد جنباً وهو طريقه ، ليس له طريق غيره " .
1 - المستدرك 3 : 126 . 2 - الطبقات الكبرى 2 : 15 من القسم الأول . 3 - أخرجه الدارقطني في المقصد الخامس من مقاصد آية المودة في القربى والهيتمي في صواعقه : 117 .