نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 624
متعددة كما في المضلعات . تذنيبان : الأوّل ( 1 ) : إذا أخذنا نصف دائرة ، ثمّ تخيّلنا محوراً ثابتاً ، وأثبتنا أحد طرفيها وذلك المحور الذي هو القطر ، وحركناها - إلى أن عاد الشكل الأوّل - حول ذلك المحور بحيث صار إلى الموضع الذي بدأ منه ، فإنّه تحدث من تلك الحركة كرة . وإن أخذنا أقل من النصف وعملنا به العمل المذكور حدث الشكل البيضي . وإن أخذنا أكثر من النصف حدث ( السطح ، وهو ) ( 2 ) الشكل العدسي . وأمّا الأسطوانة ، فإنّها تحدث بأن تتحرك الدائرة حركة يلزم فيها مركزها خطاً مستقيماً ، طرفه مركز تلك الدائرة لزوماً على الإستقامة . أو نأخذ سطحاً متوازي الأضلاع ، ونثبته على أحد أضلاعه ونحرّكه إلى أن يعود إلى وضعه الأوّل ، فإنّه تحدث منه الأسطوانة . وأمّا المخروط فيحدث بأن نثبت المثلث القائم الزاوية على واحد من الخطين المحيطين بالقائمة ، ثمّ نحرّكه على ذلك الخط - حركة تحيط بطرف ذلك الضلع - مركز الدائرة دائراً بالضلع الباقي على محيط الدائرة . وإثبات باقي الأشكال في علم الهندسة . الثاني : لا تضاد في الأشكال ، لاستحالة صيرورة السطح المحدب مستقيماً وبالعكس ، ومحل هذه الأعراض هي السطوح على ما عرفت ، فلا اتحاد لموضوعها ، فلا تضاد بينها . وكذا لا تقبل الشدة والضعف ، وهو ظاهر . فسقط بذلك ظن من اعتقد في الأُمور السماوية تضاداً في أشكالها وحركاتها ، كالتقبيب والتقعير لتغاير موضوعيهما وامتناع اتصاف أحدهما بما اتصف به الآخر . وسيأتي بيان امتناع تضاد حركاتها .
1 . راجع شرح المواقف 6 : 156 . 2 . لعل ما بين الهلالين زيادة من الناسخ .
624
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 624