نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 623
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
والحاصل أنّ اعتبار تحدد السطح بحدين فقط هو الزاوية . واعتبار تحدده بأكثر من حدين هو الشكل . وكما أنّ الشكل حقيقته ملتئمة من سطح وحدود وهيئة إحاطة الحدود ، كذا الزاوية المسطحة تلتئم حقيقتها من السطح والخطين المتلاقيين على حدّ واحد وهيئة إحاطة الحدين بذلك السطح . وكما أنّ للشكل ( 1 ) اعتبار أنّه كمية ، لأنّه مقدار له حدود محيطة به وهيئة ، كذا للزاوية اعتبار أنّها كمية ، لأنّها سطح محاط بحدين وهيئة . وكما أنّ المهندسين يعنون بالشكل المقدار المشكل ، كذا يعنون بالزاوية المقدار ذا الزاوية ، ولهذا يصفون الزاوية بالتنصيف والمساواة ، والعظم والصغر . وكما أنّ هيئة إحاطة الحدود بالسطح في الشكل هي الكيف أو الوضع ، كذا هيئة إحاطة الحدين بالسطح كيف أو وضع . واعلم أنّ الزاوية تنقسم بالقسمة الأوّلية إلى مسطّحة ومجسّمة . والمسطّّحة إمّا أن تحدث من خطّين مستقيمين أو مستديرين أو أحدهما مستقيم والآخر مستدير . والأوّل : لا يخلو إمّا أن يكون ميل الخط المتصل بالثاني إلى الجانبين على السواء ، فتكون الزاويتان قائمتين ، أو لا على السواء ، فالمايل إليها وهي الأصغر من القائمة تسمّى حادة ، والمايل عنها الأكبر من القائمة تسمّى منفرجة ، فالقائمة نوعها في شخصها بخلاف قسيمتيها . والثاني : إمّا أن يكون المحيط بها حدبتا القوسين أو مقعراهما أو حدبة أحدهما ومقعر الآخر . والثالث : إمّا أن يكون المحيط بها مع المستقيم حدبة الدائرة أو قعرها . وأمّا المجسمة ، فإمّا أن يكون المحيط بها بسيطاً واحداً كما في رأس المخروط ، أو سطحاً وبسيطاً وهي الزاوية التي على رأس نصف المخروط ، أو سطوحاً
1 . في مقولات الشفاء : « المقدار المشكل » .
623
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 623