نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 625
المسألة العاشرة : في الخِلْقَة ( 1 ) الخلقة يقال للهيأة العارضة للجسم بسبب اللون والشكل ، وينسب إلى الكيفيات المختصة بالكميات ، وهي إنّما تحصل من اجتماع اللون والشكل ، وباعتبارهما يوصف الشخص بالحسن والقبح . قال الشيخ : « لقائل أن يقول : كيف تكون الخلقة كيفية واحدة وشيئاً واحداً وهي مجموع لون وشكل ؟ وَهب أنّكم جوّزتم تركّب أنواع الجواهر من جواهر ، لكنّكم أصررتم على امتناع تركّب أنواع الأعراض ، وإن كان لحدودها تركّب من جنس وفصل . وهذه الخلقة نوع واحد عندكم في باب العرض ينقسم إلى شيئين : الشكل واللون يحصل منهما وجود الخلقة . وأجاب : بأنّا لا نمنع من تركب الأعراض من الأعراض ، فإنّ العشرة عرض لأنّها عدد فهي كم ، وهي مركبة من خمسة وخمسة . والمربع عرض ، وإنّما يلتئم من محدود وحدود أربعة ، بل نعني أنّ الجواهر قد يوجد منها ما يناسب طبيعة جنسها ، وما يناسب طبيعة فصلها أجزء متغايرة ، وإن لم يكن أحدهما طبيعة الجنس ولا الآخر طبيعة الفصل . والأعراض لا يوجد فيها ذلك ، وإن وجدت لها أجزاء ، فلا يكون جزء منها مدلولاً عليها بوجه من الوجوه . فطبيعة الجنس كالكيف ( 2 ) ها هنا لهذا المركب وجزء آخر مدلول عليه بطبيعة الفصل ، وإنّها تنتهي لا محالة إلى بسائط لا يوجد فيها أحد وجهي القسمة إلاّ بحدودها . ولا يجب أن تكون أجزاء الحد أجزاء المحدود . فالشكل إذا قارن
1 . الخِلْقَة ، بالكسر وسكون اللام . اختلف العلماء في تفسيرها فقيل هي مجموع الشكل واللون وهي من الكيفيات المختصّة بالكميات . وقيل الشكل المنضم إلى اللون . وقيل كيفية حاصلة من اجتماعهما . كشاف اصطلاحات الفنون 1 : 446 ; راجع أيضاً شرح المواقف 6 : 157 . 2 . في هامش ق و ج : « الكيف كالجنس » ، ولعلّه الصحيح ، وما أثبتناه طبقاً للشفاء .
625
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 625