نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 233
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
فلا يكون شرطاً للقديم ، وتكون واجبة لذاتها أو مستندة إليه ، وعلى كل تقدير يمتنع عدمها فيمتنع عدم القديم . فإن قيل : لا نسلّم امتناع عدم القديم ، لأنّ الممكن المستند إلى علّته القديمة لا يخرج عن إمكانه ، وكل ممكن فإنّه يجوز عدمه ، فكيف يصحّ الحكم عليه بامتناع العدم . لا يقال : إنّه من حيث ذاته يمكن عدمه ، لكنّه باعتبار علّته يمتنع عدمه ، وليس مطلوبنا إلاّ ذلك . لأنّا نقول : هذا يلزم منه التناقض ، لأنّ الممكن لو كان وجوده لازماً لوجود الواجب لذاته ، ومعلوم أنّ عدم اللازم مستلزم لعدم الملزوم ، وأنّ إمكان الملزوم ملزوم لإمكان اللازم ، فيكون عدم الممكن المعلول للواجب ملزوماً لعدم الواجب ، فإمكان عدم الممكن ملزوم لإمكان عدم الواجب ، وإمكان عدم الممكن واقع فيقع ملزومه ، وعدم الواجب محال . سلّمنا ، لكن لِمَ لا يجوز أن يكون القديم الوجوديّ المعلول للواجب مشروطاً بشرط عدمي أزليّ ؟ والعدمّي الأزليّ يجوز زواله ، وإلاّ لم يوجد العالم ( 1 ) ، وإذا زال شرط القديم الوجودي لزم زوال القديم . سلّمنا ، لكنه ( 2 ) معارض بوجوه : الأوّل : حدوث العالم في الأزل ، ومحدثية ( 3 ) الباري تعالى لو كانا ممتنعين فتلك الاستحالة ، إن كانت هي بعينها ، مع أنّها قد زالت ، فَلِمَ لا يجوز زوال الواجب لذاته ؟ وإن كانت بسبب ، رجعنا إليه بالتقسيم الذي ذكرتموه ، مع أنّها قد زالت .
1 . م « العالم » ساقطة . 2 . في النسخ : « لكن » ، أصلحناها طبقاً للسياق . 3 . ق : « محدثه » .
233
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 233