نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 232
البحث الثاني : في أنّ القديم لا يجوز عليه العدم ( 1 ) إعلم : أنّ القديم الوجودي لا يجوز عليه العدم ، لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون واجب الوجود لذاته ( 2 ) ، أو ممكناً لذاته ، فإن كان واجباً لذاته امتنع عليه العدم ، لما تقدّم في خواص الواجب . وإن كان ممكناً لذاته ، افتقر في وجوده إلى مؤثّر ، وذلك المؤثّر يجب أن يكون قديماً لاستحالة تقدم المعلول على علّته . ويجب أن يكون موجباً ، لامتناع استناد القديم إلى المختار . ويجب أن يكون واجباً ، إمّا لذاته أو لغيره ، فإن كان واجباً لذاته ، فإمّا أن يكون ايجابه للقديم موقوفاً على شرط أو لا ، فإن لم يكن موقوفاً على شرط ، لزم من استمرار وجود الواجب لذاته ، استمرار وجود معلوله المطلق ، لامتناع انفكاك العلّة التامّة عن معلولها ، لكنّ الواجب لذاته يستحيل عليه العدم ، فيستحيل على معلوله المستند إليه خاصة ، وإن كان موقوفاً على شرط فنقول : ذلك الشرط لا يجوز أن يكون حادثاً ، لاستحالة اشتراط القديم بالحادث ، وإلاّ لكان الشيء متقدّماً على شرطه ، فلا يكون مشروطاً به ، بل يجب أن يكون قديماً ، فإمّا أن يكون واجباً لذاته ، وهو محال ; لاستحالة تعدّد الواجب لذاته ، ولو سلّم فالمطلوب ، لأنّ العلّة يستحيل عدمها لوجوبها ، والشرط أيضاً يستحيل عدمه لوجوبه ، فاستحال عدم المعلول حينئذ . وإن كان الشرط ممكن الوجود ، فلابدّ له من علّة قديمة ، وإلاّ لكان حادثاً
1 . لاحظ شرح الأُصول الخمسة للقاضي عبد الجبار : 107 وما بعدها ; شرح القوشجي على تجريد الاعتقاد في آخر الفصل الأوّل ، ثم راجع كتاب : « في التوحيد » لأبي رشيد النيسابوري : 225 - 230 ، ثم راجع المحيط بالتكليف للقاضي عبد الجبار : 60 - 61 . 2 . ق : « بالذات » .
232
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 232