نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 585
المسألة الخامسة : في أحكام المركبات والنظر فيها يتعلق بأمرين : الأمر الأوّل : الكمية إعلم أنّ أعدل المركبات ، المركبة من ثلاثة أحرف ، لوجهين : أ : الكلام إنّما يتم بالحركة وهي إنّما تتم بأُمور ثلاثة : المبدأ والوسط والنهاية ، وهذه الأشياء حاصلة بالفعل في الثلاثيات ، أمّا الثنائيات فإنّها ناقصة ، وما فوق الثلاثة كثرة زائدة . ب : الحرف المبتدأ به لا يكون إلاّ متحركاً ، والموقوف عليه لا يكون إلاّ ساكناً ، وبين المتحرك والساكن تنافر ، فلا بدّ من متوسط بينهما يكون معدلاً بينما ، فإذن الاعتدال إنّما يتم بهذه الثلاثة . لا يقال ( 1 ) : هذا المتوسط لا يخلو عن الحركة والسكون ، فإن كان متحركاً كان منافراً للثالث ، وإن كان ساكناً كان منافراً للأوّل ، فالذي فررتم منه وقعتم فيه ، والإشكال عائد عليكم . لأنّا نقول : الحركة الابتدائية أثقل من الحركة المتوسطة ، فالملائمة بين الحركة المتوسطة وبين السكون أكثر منها بين الحركة الابتدائية والسكون . وفيه نظر ، فإنّ الحركة الثانية توجب كلال الآلة فتكون أثقل من الابتدائية ، بل المعتمد أنّ النطق بحرفين متحركين يوجب الملال عن الحركة فيستلذ السكون أكثر ممّا يستلذ عقيب النطق بالحركة الواحدة . الأمر الثاني : الكيفية ( 2 ) إعلم أنّ البحث هنا إمّا أن يتعلق بتركب الحروف ، أو الحركات ، أو
1 . انظر الاشكال وجوابه في المصدر نفسه . 2 . س و ج : « النظر الثاني في الكيفية » .
585
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 585