نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 586
السكنات ، أو تركب الحروف مع الحركات ، أو مع السكنات ، أو تركب الحركات مع السكنات . فالجميع ستة : ثلاثة متفقة ، وثلاثة مختلفة . أمّا تركب الحروف ، فقد يكون متنافراً ، وقد يكون متلائماً . أمّا التنافر فسببه أمّا في الحروف المتماثلة فكثرة الأفعال ; لأنّها تقتضي ضعف القوة الجسمانية ، فيحصل التنافر . وأمّا المختلفة فأقسامها أربعة ; لأنّها إمّا أن تكون قوية أو ضعيفة ، وعلى التقديرين فإمّا أن تكون متقاربة المخرج أو متباعدة المخرج . الأوّل : الصلبة المتقاربة المخرج ، وهي أشدّ الأقسام تنافراً ، لأنّ الحروف المتقاربة المخرج يكون الفاعل لحبس الهواء الفاعل لها عضلة واحدة . فإذا كانت الكلمة مركبة من أمثال هذه الحروف لم يمكن التكلم إلاّ بأن يتوارد على العضلة الواحدة أفعال كثيرة شاقة . وذلك يوجب ضعفها وكلالها ، فلهذا يعسر التكلم بأمثال هذه الكلمات . لا يقال : فكان ينبغي أن يكون التكلم بالحرف الواحد مراراً كثيرة في المشقة أكثر من ( 1 ) التكلم بهذه الحروف المتنافرة . لأنّا نقول : الفرق بينهما ظاهر فإنّ التكلم بالحرف الواحد مراراً كثيرة سبب لكلال الآلة ، لكنّه سبب لحصول ملكة التكلم به ، لأنّ تكرار الفعل مرة أُخرى سبب لحصول الملكات فتعارضت علة اليسر والسهولة ، وعلة العسر والتنافر . وأمّا التكلم بالحروف المختلفة المتقاربة المخرج فقد اجتمع فيه سبب الكلال الموجب لضعف الآلة ، ولم يحصل تداركه بحصول الملكة ، فكان حصول التنافر والصعوبة فيه أكثر . الثاني : ما يقابله وهو الحروف الرخوة المتباعدة المخرج ، وهو يقتضي سهولة النطق بها من الوجهين : الرخاوة والتباعد . فأمّا السهولة باعتبار حصول الملكة ، فلا .
1 . في نهاية العقول : « مثل » بدل « أكثر من » .
586
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 586