نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 584
ب : لو كانت الحركة سابقة على الحرف لكان المتكلم بالحركة غنياً عن التكلم بالحرف ، لأنّ السابق غني عن المسبوق ، لكن التكلم بالمصوت ابتداءً محال ، فهو غير سابق . واحتج ابن جِنِّي ( 1 ) بوجهين آخرين : الأوّل : الحركة حالة في الحرف ، والحالّ متأخر عن المحل . الثاني : لو كانت الحركة سابقة على الحرف لصحّ ( 2 ) الإدغام ، والتالي باطل فالمقدم مثله . بيان الشرطية : أنّ الإدغام إنّما يصحّ بحرفين أوّلهما ساكن والثاني متحرك ، فلو كانت حركة الحرف الثاني سابقة لكانت تلك الحركة متخلّلة بينه وبين الأوّل ، فلا يقع الطرفان في آن واحد ، فلا يكون الإدغام حاصلاً ، لكن الإدغام حاصل بالحس . واعترض ( 3 ) على الأوّل : ببطلان الصغرى ; لأنّ الصامت البسيط آني والحركة زمانية حاصلة بعد مضي هذا الصامت ، فكيف يوجد فيه . والكبرى ; لأنّ تقدم المحل على الحال تقدم عقلي لا زماني ، والمطلوب هنا التقدم الزماني . وعلى الثاني : لا نسلّم أنّه لو لم تقع الحركات في آن واحد لم يحصل الإدغام ; لأنّ حصول الحرفين المتماثلين في المخرج الواحد دفعة واحدة جمع بين المثلين وهو محال ، ولا يجوز أن يتوقف عليه الإدغام الذي ليس بمحال .
1 . عثمان بن جنّي الموصلي ، أبو الفتح : من أئمّة الأدب والنحو ، ولد بالموصل وتوفّي ببغداد سنة 392 ه . من تصانيفه : شرح ديوان المتنبي ، شواذ القراءات ، اللمع في النحو وغير ذلك وهو كثير . الأعلام للزركلي 4 : 204 . 2 . نهاية العقول : « لما صح » . 3 . والمعترض هو الرازي في المصدر نفسه .
584
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 584