نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 541
الأوائل وأبي بكر بن الإخشيد ( 1 ) . واعلم أنّ بعض الألوان قد يمازجه ضوء ، وبعضها يمازجه ظلمة ، فيحصل في الأوّل صفاء وإشراق ، وفي الثاني قتورة وظلمة . فالأرجوانية والفيروزية والخضرة الناصعة ، ألوان مشرقة وقريبة من طباع الضوء ، ولذلك تنعكس إلى غيرها كالأضواء . والغبرة والكرَّاثية والعودية والسواد وشبهها ألوان مظلمة ، ولهذا لا تنعكس إلى غيرها . المسألة الخامسة : في أنّ الضوء ليس شرطاً في وجود اللون ذهب الرئيس هنا ( 2 ) مذهباً غريباً عجيباً ، وهو أنّ اللون لا يوجد في الجسم حال كونه مظلماً ، فشرطَ في وجود اللون - لا في رؤيته خاصة - وجود الضوء . واحتج عليه بأنّ ألوان الأجسام في الظلمة ليست مرئية ، فعدم رؤيتها إمّا أن يكون لعدمها في نفسها ، أو لأجل أنّ الهواء المظلم عائق عن الإبصار ، والثاني باطل ، لأنّ الهواء المظلم ليس فيه كيفية عائقة عن الإبصار والظلمة فيه ، فإنّك إذا
1 . هو أحمد بن علي بن بيغجور أبو بكر بن الإخشيد ( 270 - 326 ه ) متكلم على مذهب المعتزلة وشافعي الفروع انتهت إليه رئاسة المعتزلة في زمانه ، له مصنّفات « الإجماع » و « اختصار تفسير الطبري » وغيرهما ، مات في بغداد وعمره ست وخمسون سنة . ويستفاد من كتب المعاجم والتراجم تغييرات متعددة للفظ الإخشيد وهي : 1 - آق شيد ومعناه « شمس بيضاء » بالتركية 2 - آخْشيد 3 - أخشيد 4 - إخشيد ، وهذا اللقب وضع لملوك منطقة فَرغانة الواقعة في سواحل بحر الخزر من جمهوريات ازبكستان ، قرغيزستان وتاجيكستان . راجع طبقات المعتزلة ، وفيات الأعيان 5 : 356 ; تاج العروس 2 : 343 ; لسان الميزان 1 : 321 . 2 . نفس الشفاء ، الفصل الأوّل من المقالة الثالثة ، وهذا مذهب بهمنيار أيضاً في التحصيل : 690 و 758 .
541
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 541