نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 166
واعلم : أنّ الجنس قد يمكن أن يؤخذ باعتبارين معاً ، فإنّ الحيوان يمكن أخذه بشرط لا شيء ، فإنّ شرط الشيء هنا يراد به ما من شأنه أن يدخل في مفهوم الحيوان عند صيرورته محصّلاً ، فإنّ المعاني الجنسيّة إنّما تتحصل بالفصول . البحث الثاني : في تقسيم الماهية ( 1 ) الماهيّة إمّا أن تكون بسيطة ، وإمّا أن تكون مركّبة . وللبسيط تفسيران : أحدهما : الذي لا تلتئم حقيقته من أُمور . والثاني : الذي تتساوى أجزاؤه في الاسم والحدّ . والمراد هنا الأوّل . والمركّب هو الذي تلتئم حقيقته من عدة أُمور . والحسّ دلّ على وجوده . ولابدّ من وجود البسيط ، وإلاّ لزم تركّب كلّ ماهيّة من أُمور غير متناهية كلّ واحد من تلك الأُمور مركّب من أُمور غير متناهية . وهكذا إلى ما لا يتناهى ، وهو غير معقول ، لاستلزامه وجود الكثرة من دون الوحدات . والضرورة قاضية ، بأنّ كلّ كثرة سواء كانت متناهية أو غير متناهية ، فإنّ الواحد فيها ( 2 ) موجود ، لأنّه جزء ، ولا وجود للكلّ بدون جزئه ، ثمّ ذلك الواحد إن كان مركّباً لم يكن واحداً ، هذا خلف ، وإلاّ فالمطلوب . قال أفضل المتأخّرين : مجموع أجزاء الماهيّة نفسها ، وإلاّ لكان إمّا داخلاً فيها ، وهو محال ( 3 ) ، وإلاّ لكان هناك جزء آخر ، فلم يكن ما فرضناه مجموع
1 . راجع المباحث المشرقية : 1 : 142 ; لمواقف : 61 . 2 . ق و ج : « منها » . 3 . ق : « إمّا داخلاً فيها وهو محال » ساقطة .
166
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 166