نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 167
الأجزاء ، هذا خلف ، أو خارجاً عنها ، فتكون الأجزاء عوارض ، وهو محال . وليس بجيد ، لأنّ هنا قسماً آخر وهو أن يكون مجموع الداخل ، لأنّ كلامه يُشعر بأنّه أراد بالداخل بعض الأجزاء . وقيل : لو كان مجموع الأجزاء نفس الماهيّة ، لم تكن للمركّب علّة تامة ، لأنّها ليست مجموع الأجزاء ، لأنّ التقدير أنّها نفسه ( 1 ) ، ولا بعضها ، لافتقاره إلى الآخر ( 2 ) ولا الخارج ، لافتقاره إلى الأجزاء . ولا إلى ( 3 ) جميع الأجزاء والخارج ، وإلاّ لكان نفس الماهيّة جزء علّتها . ولا بعض الأجزاء والخارج ، لافتقاره إلى البعض الآخر ، وهذا الإيراد من فوائد « المولى الأعظم الوزير خواجة رشيد الملّة والدين » وهو لازم لا جواب عنه إلاّ المعارضة . وهذه الآحاد إنّما تتركّب منها الماهيّة لو كان بعضها محتاجاً إلى البعض الآخر ، إذ لو كان كلّ واحد منها ( 4 ) غنيّاً عن صاحبه لم تتركّب منها حقيقة واحدة ، وكان بمنزلة جلوس الإنسان على الحجر ، فإنّه لمّا انتفت الحاجة بينهما ، امتنع تركّب حقيقة منهما . والمعجون وإن استغنى كلّ واحد من أجزائه عن البواقي ، لكنّ الصورة الحاصلة من تركيب تلك الأجزاء الماديّة محتاجة إليها ، وتلك الصورة المعجونية جزء من المعجون ، وكذا الصورة ( 5 ) العددية ، كالعشرية المحتاجة إلى آحادها ، والصناعية كذلك ، كالحائط المستغني كلّ واحد من أجزائه المادّية عن الآخر ، واحتياج صورته إليها ، ولا يمكن احتياج كلّ واحد منها إلى الآخر من الجهة الواحدة ، وإلاّ لزم الدور ، بل إن احتاج كلّ منهما إلى الآخر فمن جهتين
1 . ق : بزيادة جملة « لأنّ التقدير أنّها ليست مجموع الأجزاء » قبل « لأن التقدير أنّها نفسه » . 2 . كذا في المخطوطة . 3 . م : « إلى » ساقطة . 4 . ق : « منها » ساقطة . 5 . م : « الصور » .
167
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 167