نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 165
شيء ( 1 ) . الثاني : الماهيّة بشرط التجرّد عمّا سواها ، كأخذ الحيوان بشرط لا شيء ، بل مجرّداً عن غيره . والأوّل موجود في الخارج ، بخلاف الثاني ، فإنّ وجوده ذهني ، على أنّ ذلك خارج عنه أيضاً ، فإنّ شرط تجرّده ينافي اعتبار وجوده ذهناً ( 2 ) ، لا وجوده ذهناً ( 3 ) . الثالث : الماهيّة بشرط عروض اللواحق الخارجيّة ( 4 ) عنها بها ، من الفصول ، فتكون أنواعاً ، ومن العوارض ، فتكون أصنافاً وأشخاصاً . وهي بهذا الاعتبار موجودة في الخارج ، بل هي المقصودة بالذات بالوجود ; فإنّ الغرض والغاية الحقيقيّة يتعلّقان بوجود الأنواع ( 5 ) . والفرق بين أخذ الشيء بشرط لا ، وبين أخذه لا بشرط ، إنّما يظهر في الخارج عن الماهيّة ، لا في الماهيّة ولا في مقوّماتها ، بل الماهيّة ومقوّماتها دائماً توجد بشرط لا ، إذ لو أدخلت في الحقيقة قيداً أو أخرجت عنها قيداً ، لم تكن تلك الحقيقة ، بل صارت حقيقة أُخرى . أمّا لوازم الحقيقة ، فتارة تؤخذ بشرط لا ، وتارة تؤخذ لا بشرط . فإذا أُخذت الحقيقة بالنسبة إلى تلك اللوازم بشرط لا ، فقد أُخذت الحقيقة مجردة عن تلك العوارض ، وهو ممكن ، بخلاف المقوّمات . وإذا أُخذت الحقيقة بالنسبة إلى تلك اللوازم لا بشرط ، فقد أُخذت الحقيقة صالحة لعروض أمر زائد عليها ولعدمه .
1 . من هنا إلى قوله : « وجوده ذهناً » مشوشة في النسختين : م و ق ، فأثبتنا الصحيح منهما . 2 . م : « ذهنياً » . 3 . م : « لا وجوده ذهناً » ساقطة . 4 . وتسمى الأُولى المطلقة ، والثانية المجردة ، والثالثة المخلوطة . انظر البحث في الأسفار 2 / 16 وما بعده ، وشرح الإشارات ، قسم المنطق : 43 وما بعده . 5 . م : « العرض والأنواع » .
165
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 165