نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 112
ولأنّه محمول على الممكن الخاص الذي يجوز أن يكون معدوماً ، وما يجوز حمله على العدم كان عدمياً ، فالإمكان العام عدميّ . ولأنّ المفهوم منه سلب الضرورة ، وسلب الضرورة داخل تحت مطلق السلب . ولأنّ إمكان الوجود هو بعينه إمكان العدم ، إذ مفهومه واحد فيهما ( 1 ) ، وإمكان العدم عدمي ، لاتّصاف العدم به ، فيكون إمكان الوجود كذلك . احتجّ المخالف : بأنّه نقيض الامتناع العدمي ، فيكون ثبوتيّاً . والجواب ، كما أنّه نقيض الامتناع باعتبار ، فكذا هو نقيض الوجوب ( 2 ) باعتبار ، فيكون عدميّاً . والحق : أنّه اعتبار عقلي وحكم ذهني يتعلّق بنسبة المحمول إلى الموضوع . واعلم : أنّه كما أنّ الإمكان العام ليس بثبوتي ، فكذا ليس بجنس وهو ظاهر ، فإنّ العدمي لا يقوّم غيره . وقد بيّنا أنّه أمر اعتباري . ولأنّه لو كان جنساً لكان امتياز الواجب عن الممكن بفصل ، فيكون الواجب مركّباً . البحث الرابع : في أنّ الإمكان الخاص ( 3 ) سلبي أكثر الأوائل على أنّ الإمكان الخاص ثبوتي ، واحتجّ « ابن سينا » عليه : بأنّه لو كان عدميّاً لما بقي فرق بين قولنا : لا إمكان له ، وبين قولنا : إمكانه عدميّ ، لعدم الامتياز في العدميّات ، ولمّا كان الفرق ثابتاً وجب أن يكون الإمكان ثبوتيّاً .
1 . ق : « منها » . 2 . ق : « الوجود » . 3 . قد حمله بعض على الامكان الذاتي ، وآخرون على الامكان الإستعدادي ، ولذا وقع في الأدلة والمباحث خلط بين الإمكانين ، فراجع شرح الإشارات ، نمط « الصنع والإبداع » .
112
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 112