نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 111
والأشياء بحسب هذا الاعتبار قسمان : ممكن ، وضروري مقابل له . وأمّا الإمكان الخاص ، فإنّه يقابل الضرورتين معاً . والأشياء بحسبه ثلاثة : واجب ، وممتنع ، وممكن خاص . ويصدق عليه الإمكان باعتبارين أحدهما : دخوله تحت الأوّل . والثاني : الوضع بإزائه . واعلم : أنّ الإمكان عند الأوائل يقال بالاشتراك اللفظي على معنيين . أحدهما : ما يقابل الامتناع ، وهو الإمكان الراجع إلى الماهية ، وهو عندهم صفة عقليّة يوصف بها كلّ ما عدا الواجب والممتنع من المتصوّرات ( 1 ) . والثاني : الاستعداد وهو عندهم صفة موجودة من جملة أنواع مقولة الكيف ، عرضي غير باق بعد وجود المستعد إلى ( 2 ) الفعل . البحث الثالث : في أنّ الإمكان العام سلبي ( 3 ) الحقّ : أنّه اعتبار عقليّ ، لا تحقّق له في الأعيان وإلاّ لزم التسلسل ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . بيان الشرطية : أنّ كل ثابت ، فإمّا واجب أو ممكن ، فلو كان الإمكان ثابتاً ، لكان أحدهما ، فيكون له إمكان ( 4 ) آخر ، إذ نسبة وجوده إليه لا يخلو عن هاتين الكيفيتين . ولأنّ صحّة وجود الماهية سابقة على حصوله ، فتلك الصحّة لو كانت صفة ثبوتية ، لكان ثبوت الصفة الثابتة للشيء سابقاً على ثبوت الشيء في نفسه .