نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 113
إسم الكتاب : نهاية المرام في علم الكلام ( عدد الصفحات : 717)
وهذه الحجّة عظيمة الاختلال ، فإنّ الملازمة كاذبة ، لأنّ الفرق واقع في العدميّات ، كالوجوديّات ، ومنقوضة بالامتناع ، فإنّ الحجّة التي ذكرها في الإمكان ، آتية في الامتناع ، إذ لقائل أن يقول : لو لم يكن الامتناع ثبوتياً لم يبق فرق بين قولنا : لا امتناع له ، وبين قولنا : امتناعه عدميّ ، ولمّا لم يدلّ ذلك على ثبوت الامتناع ، فكذا الإمكان ( 1 ) . ثمّ الذي يدلّ على كونه عدميّاً وجوه : الوجه الأوّل : لو كان الإمكان ثبوتياً لزم التسلسل ، أو وجوب الممكن لذاته ، والتالي باطل بقسميه ، فكذا المقدّم ( 2 ) . بيان الشرطية : أنّه لو كان ثابتاً ، لكان قد شارك غيره من الموجودات في الوجود ، وامتاز عنها بخصوصيّة ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، فيكون وجوده زائداً على ماهيته ، فاتّصاف ماهيّته بوجوده إمّا أن يكون واجباً أو ممكناً . فإن كان واجباً لزم كون الممكن الموصوف بالإمكان أولى بالوجوب ، لأنّ شرط الواجب لذاته واجب . ولأنّ وجوب الإمكان غير معقول . أمّا أوّلاً : فلأنّه صفة والصفة لا تعقل قائمة بذاتها ، بل قائمة بغيرها ، فلا يعقل وجوبها . وأمّا ثانياً : فلأنّه أمر نسبي لا يعقل إلاّ بعد ثبوت منتسبيه . وإن كان ممكناً كان له إمكان زائد على ماهيته ، لأنّه نسبة بين ماهيته ووجوده ( 3 ) والنسبة مغايرة للمنتسبين وهو ثبوتي ، فيكون له إمكان آخر ويتسلسل . وأمّا بطلان التالي فظاهر .
1 . أُنظر الجواب والوجوه التالية في المباحث المشرقية 1 : 212 - 214 . ثم أُنظر المناقشة في بعضهما في حكمة العين 146 وما بعدها . 2 . أُنظر الوجه والجواب عليه في شرح الإشارات 3 : 104 - 105 . 3 . ق : « ووجوده » ساقطة .
113
نام کتاب : نهاية المرام في علم الكلام نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 113