responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منطق المشرقيين نویسنده : أبو علي سينا    جلد : 1  صفحه : 32

إسم الكتاب : منطق المشرقيين ( عدد الصفحات : 142)


ومثل كثير من مفهومات ألفاظ لا يمكن وجود معانيها مثل مفهوم لفظ الخلاء ومفهوم لفظ الغير المتناهي في المقادير فإن مفهومات هذه الألفاظ تتصور مع استحالة وجودها ولو لم تتصور لم يمكن سلب الوجود عنها فإن ما لا يتصور معناه من المحال أن يسلب عنه وجود ويحكم عليه بحكم سواء كان إثباتا أو نفيا .
وأما الوجه الثاني فهو تعريف من باب اللوازم واللواحق فإن النسبة من لواحق الأشياء ولوازمها والشيء قد يكون له اعتبار بذاته وقد يكون له اعتبار بحسب حاله من عارض ولازم فيكون مثلا باعتبار ذاته إنسانا وباعتبار حاله أبيض وأبا وغير ذلك .
وقد يكون اعتباره بحاله اعتبارا لا يتعداه وقد يكون اعتبارا يتعداه وإذا كان اعتباره بحاله لا يتعداه كانت حاله خاصية له فإذا أتى بالحد الحقيقي الذي له بحسب حاله وهو غير الحد الحقيقي الذي له بحسب ذاته كان حده الذي بحسب حاله إما رسما وإما قولا من قبيل الخاصة المركبة بحسب ذاته فإنه إن كان ينتقل الذهن من تصور القول الحاد لحاله إلى تصور ذاته كان القول رسما لذاته وإن كان لا ينتقل بل يقف عليه كان القول خاصة مركبة غير رسم مثال هذا أن هاهنا شيئا إذا حصل له ضرب من الاقتران بالبدن الحيواني صار به بدن الحيوان حيا وحصل من اقتران أحدهما بالآخر مجموع هو الحيوان وذلك له ذات هو بها أمر ما ولأن اعتباره من جهة ذاته غير واضح لأرباب اللغة فليس له بحسب ذاته اسم عندهم بل إنما يوقعون عليه أسماء بحسب كونه مدبرا أو محركا أو كمالا أو غير ذلك للبدن فيسمونه إما روحا وإما نفسا كما يسمون غيره أبا وملكا ثم يكون له بحسب المعنى الذي يسمونه له نفسا وروحا حد حقيقي فيقال له حينئذ إنه صورة جسم طبيعي بحال كذا أو كمال جسم طبيعي بحال كذا فيكون هذا بحسب حاله التي تسمى لها نفسا حدا حقيقيا لكونه يكون بالقياس إلى ذاته خاصة مركبة أو رسما فإن كان هذا مثل قول القائل في تعريف المربع أعني الذي يحيط به أربعة أضلاع كيف كانت أنه الشيء الذي يشغله أربع ملاقيات له بخطوط مستقيمة فينتقل الذهن من تصور هذا القول الخاصي إلى أن يتصور أنه السطح المربع فحينئذ رسم وإن كان هذا مثل قول

32

نام کتاب : منطق المشرقيين نویسنده : أبو علي سينا    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست