نام کتاب : منطق المشرقيين نویسنده : أبو علي سينا جلد : 1 صفحه : 74
فيه ضرورة دائمة بل يحتمل ضرورة موقتة ومشروطة ولا يمانع الممكن الذي هو أخص فإنه يكون باعتبار نفسه ممكنا أخص وباعتبار شرط يضاف إليه واجبا فيكون ممكنا من غير الوجه الذي يكون منه واجبا فيكون ممكنا من أنه لو ترك وطباعه وطباع الموضوع لم يجب أن يوجد له البتة وجاز أن يخلو عنه الموضوع البتة إذ ليس في طباع الموضوع ما يقتضي وجوده له ولا في طباع المحمول أن تكون ماهيته تقتضي وجودها دائما للموضوع أو وقتا ما لكنه قد يعرض شيء من خارج يوجبه فضلا عن أن يوجده ويكون وجوبه من حيث إن ذلك العارض عرض فأوجب وقد علمت أن من علق الضرورة والإمكان بحصر القضية وعلق الحصر بوقت ما جاز أن يكون قولنا كل إنسان جوهر ممكنا أن يكذب وقولنا كل لون سواد ممكنا أن يصدق في التناقض اعلم أن من حق السلب أن يرفع الإيجاب ولا يصدق معه وأنه إذا كذب الإيجاب أن لا يكذب معه فإن الشيء لا يخرج من الإيجاب والسلب إذا وقفا على التقابل الحقيقي فكان السلب إنما يسلب الشيء من جهة ما أوجب عليه . لكنه قد يتفق أن لا يقع السلب مقابلا للإيجاب من الجهة التي وقع عليها الإيجاب فيتفق حينئذ أن يكون الإيجاب والسلب صادقين معا أو كاذبين معا وإذا وقع الإيجاب والسلب على ما ينبغي لهما من التقابل فوجب ضرورة إذا صدق أحدهما أن يكذب الآخر وإذا كذب أحدهما أن يصدق الآخر وبالجملة امتنع أن يصدقا معا أو يكذبا معا فذلك هو التناقض . فالتناقض هو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب يلزم منه أن يكون أحدهما صادقا والآخر كاذبا . فالقضايا المخصوصة يكفي في شرط تناقضها أن تراعى أحوال الحمل والوضع وأما غيرها فقد تراعى فيها أيضا أحوال معان داخلة عليها اللفظة الحاصرة ومثل
74
نام کتاب : منطق المشرقيين نویسنده : أبو علي سينا جلد : 1 صفحه : 74