نام کتاب : منطق المشرقيين نویسنده : أبو علي سينا جلد : 1 صفحه : 75
الجهة فأول ما يجب أن يراعى فيها هو شرائط الحمل من القوة والفعل والكل والجزء والإضافة والشرط والمكان والزمان وغير ذلك مما عددناه في الفن الذي فرغنا عنه . والمهم أن تراعى لفظة المحمول والموضوع وغير ذلك ويحذر أن لا يكون وقوعه في القضيتين وقوع اللفظ المشترك بل وقوع اللفظ المتواطئ . ووقوع اللفظ المشترك هو أن يقع اللفظ على الشيئين أو على أشياء بمسموع واحد وتختلف مفهوماته في كل واحد مثل النور على المسموع والمعقول والعين على الدينار ومنبع الماء . ووقوع اللفظ المتواطئ هو أن يكون الوقوع بالمسموع والمفهوم معا مثل وقوع لفظ الحيوان على الإنسان والفرس . فإذا اتفقت القضيتان في مفهوم الأجزاء التي منها تؤلف ثم كان الجزء من الموضوع أو الكل ذلك بعينه وإضافة المحمول وزمانه ومكانه وكونه بالقوة أو بالفعل واحدا ثم أوجب أحدهما وسلب الآخر كان في المخصوصة تقابل حقيقي ووجب أن يصدق أحدهما ويكذب الآخر وأما إذا خالف شيء من ذلك لم يجب مثل أن يقول أحدهما زيد ناسخ والآخر ليس بناسخ وعنى بزيد غير ما عنى الآخر أو بالناسخ غير ما عناه أو قال الكأس الواحدة مسكرة وعنى بالقوة وقال الآخر ليس بمسكرة وعنى بالفعل أو قال فلان عبد أي لله وقال مقابله ليس بعبد أي للآدمي أو قال أحدهما الزنجي أسود أي في بشرته وقال الآخر ليس بأسود أي في لحمه أو قال أحدهما إن النبي صلى إلى بيت المقدس وأراد في وقت وقال الآخر النبي لم يصل إلى بيت المقدس وأراد وقتا آخر أو فعل شيء مما يجري هذا المجرى في مكان أو شرط إطلاق أو تقييد وغير ذلك فليس يجب أن يكون بينهما تقابل الإيجاب والسلب وهو التناقض بالحقيقة . فأما إذا كان هناك لفظة حاصرة ولم يكف ما أومأنا إليه بل احتيج أن تراعى أشياء أخر فإنه إذا اتفقت القضيتان في كمية الحصر واختلفتا في كيفية الإيجاب والسلب جاز أن تكذبا جميعا وجاز أن تصدقا جميعا .
75
نام کتاب : منطق المشرقيين نویسنده : أبو علي سينا جلد : 1 صفحه : 75