responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفتاح الغيب نویسنده : أبي المعالي القونوي    جلد : 1  صفحه : 14


ومن ذلك ان كل مظهر لأمر ما كان ما كان لا يمكن ان يكون ظاهرا من حيث كونه مظهرا له ، ولا ظاهرا بذاته ولا في شئ سواه ، الا الذي ظهر بذاته في عين أحواله ، وكان حكمها معه حكم من امتاز عنه من وجه ما ، فصار مظهرا لما لم يتعين منه أصلا ولم يتميز ، وهذا شأن الحق سبحانه ، فله ان يكون ظاهرا حال كونه مظهرا ومظهرا حال كونه ظاهرا ، وللكمل أيضا دون غيرهم من الموجودات منه نصيب .
ومن ذلك [1] انه لا يعلم شئ بغيره من الوجه [2] المغاير المباين ولا يعرف الواحد [3]


- منظور في النصوص للحبية والواو للحال والتنوين في ( بظهور ) للوحدة ، أي كل ما هو السبب في وجود كثرة من حيث هو كذلك لا يتعين بظهور واحد معين ، والحال من شأنه انه لا يبدو لناظر الا في جنس المنظور ، واما ما في المفتاح فيجعل التنوين في ( بظهور ) وفي ( منظور ) كليهما للوحدة ، ومن هذا يظهر من رفع التخالف بين كلاميه في النصوص أيضا - ش - فأقول : من جملتها ان كل ما هو سبب في وجود كثرة وكثير فإنه من حيث هو كذلك لا يمكن ان يتعين بظهور ولا يبدو لناظر الا في منظور ( النصوص ) قال المحشى على تعليقاته : في منظور ، التنوين في منظور للجنس ، يعنى ان الحقائق المجردة لا يبدو ولا يتميز للناظر في عالم الحس الا في جنس المنظور ، أي الحقائق من حيث تجردها وكليتها وأحديتها لا يدرك ظاهرا ، بل المدرك والمتميز من حيث الظاهر هو المظاهر والتعينات الخاصة والمنظورات الجزئية . قال في تفسير الفاتحة : للعلم الإلهي الذي هو النور نسبتان : نسبة ظاهرة ، تفاصيلها الصور الوجودية والنور المنبسط على الأكوان المدرك في الحس المفيد تميز الصور بعضها عن بعض ، هو حكم النسبة الظاهرة من حيث كليتها وأحديتها ، وانما قلت حكم النسبة الظاهرة من أجل ان النور من حيث تجرده لا يدرك ظاهرا ، وهكذا حكم كل حقيقة بسيطة ، وانما يدرك النور من حيث تجرده لا يدرك ظاهرا ، وهكذا حكم كل حقيقة بسيطة ، وانما يدرك النور بواسطة الألوان والسطوح القائمة بالصور ، وكذا سائر الحقائق المجردة لا يدرك ظاهرا الا في مادة انتهى كلامه . والظاهر أن الواو في قوله : ولا يبدو ، للعطف ، ويمكن ان يكون للحال أي لا يمكن ان يتعين بظهور خاص معين ، والحال من شأنه انه لا يبدو لناظر الا في جنس منظور ، وإذا عرفت ما ذكرنا ظهر انه لا تنافي بين ما قال الشيخ في هذا الكتاب ، أي لا يبدو لناظر الا في منظور ، وبين ما قال في مفتاح الغيب على ما في أكثر النسخ المعتبرة : ولا يتميز لناظر في منظور ، فان معناه على ما في المفتاح : انه لا يتميز ولا يعرف في عالم الحس في منظور جزئي معين من جزئياته ، بل في كل منظور على أن يكون التنوين في منظور للوحدة ، كما في قوله : مظهر في الجملة الأولى ، فعلى هذا يكون الجملة الثانية كالأولى في المفاد والمأخذ ، فكأنها تأكيد الأولى ، فافهم . وظهر لك أيضا عدم التنافي والمخالفة بين كلاميه في النصوص ، إلى قوله : لا يتعين بظهور ، وقوله : ولا يبدو لناظر الا في منظور ، كما قد يتوهم في المقام ، هذا ما استفدته ، تدبر وتأمل لعلك ان تفهم مراد الشيخ فهم حق ، فانى معترف بالعجز والقصور عن درك مرام أمثال الشيخ من الأكابر ، سيما قد اتفقت هذه التعليقة منى من غير تأمل سابق وتدبر تام لا حق لضيق المجال وتفرق البال ، والله أعلم بحقيقة الحال - ش
[1] - أي ومن التمهيد الجملي - ش
[2] - أي لا يثمر شئ ما يباينه ويضاده في الوجود الذهني العلمي كما مر سابقا : ان الشئ لا يثمر ما يضاده في الوجود العيني - ش
[3] - هو من ثمرات ذلك التمهيد - ش

14

نام کتاب : مفتاح الغيب نویسنده : أبي المعالي القونوي    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست