يعمل على شاكلته ( 84 - الاسراء ) ولا يثمر [1] شئ ولا يظهر عنه أيضا ما يشابهه كل المشابهة [2] ، والا يكون الوجود قد ظهر وحصل في حقيقة واحدة ومرتبة واحدة على نسق واحد مرتين ، وذلك تحصيل الحاصل وانه محال لخلو الفائدة وكونه من نوع العبث ، وتعالى الفاعل الحق عن ذلك . ومن هذا الباب [3] ما قيل : إن الحق سبحانه ما تجلى لشخص أو شخصين في صورة واحدة مرتين ، بل لا بد من فارق واختلاف من وجه ما أو وجوه . فافهم . ومن ذلك [4] ان كل ما هو سبب في وجود كثرة وكثير ، فإنه من حيث هو كذلك لا يتعين بظهور من ظهوراته ولا يتميز لناظر في منظور [5] .
[1] - من هنا - إلى - ومنه ان الأثر لا يكون لموجود ما أصلا ساقط من المخطوطة . [2] - أي كما لا يثمر ما يضاده لا يثمر ما يشابهه ، والمراد من قوله : كل المشابهة هو الاتحاد والمشاركة والتشخص بحيث لا يكون بينهما تمايز وتفارق أصلا كما هو صريح قوله : والا يكون الوجود ق ظهر ما حصل - إلى آخره ، وذلك تحصيل الحاصل ولا يخفى عليك انه حينئذ محال ذاتا ولا يمكن وقوعه ، بل تصوره غير متصور ولكن ينافيه قوله : وانه محال لخلوه عن الفائدة وكونه من نوع العبث لصراحته على امكان الوقوع والصدور ، ولكن صدوره من الحكيم من حيث كونه حكيما محال ، الا ان يقال إن الشيخ بين أولا وجه عدم الأثمار ما يشابهه كل المشابهة بأنه غير ممكن في حد ذاته وانه تحصيل الحاصل المحال في حد نفسه ، ثم بين وجهه بكونه محالا من حيث الصدور عن الحكيم من حيث كونه حكيما فذكر محاليته من جهتين ، فقوله : تحصيل الحاصل بيان للمحالية الذاتية ، وقوله : وانه محال لخلوه ، بيان للمحالية العرضية ، فحاصله : ان في صورة اثمار الشئ ما يشابهه كل المشابهة يلزم تكرر الوجود من كل وجه حقيقة وشخصيا وتكرره كذلك محال من وجهين : أحدهما من حيث الذات ومن جهة كونه تحصيلا للحاصل المحال في حد ذاته وثانيهما من جهة الصدور عن الحكيم ، وهذه غاية التوجيه لكلامه والمشابهة كل المشابهة على المشاركة في الماهية ومعظم الصفات والعوارض بحيث يكون التمايز باقيا في نفس الامر بعيد غايته ، فتأمل فان الكلام لا يخلو عن الاختلال والأولى ان يقال ولخلوه عن الفائدة . . . إلى آخره بواو العطف وحينئذ كان الكلام سديدا - ش [3] - أي ان الشئ لا يثمر ما يشابهه كل المشابهة بمعنى ان ما قيل من متفرعات ذلك التمهيد الجملي . قال الشيخ الأكبر العربي : ان في جمال الله سعة فلو تكرر التجلي لضاق . تدبر - ش [4] - أي ومن التمهيد الجملي - ش [5] - وفي النصوص : ولا يبدو لناظر الا في منظور وبين ما ذكر هنا ، ( لناظر الا في - ك - م ) وما في النصوص تخالف بل أول كلام النصوص مع آخره الذي نقلناه أيضا مخالف ، وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في تعليقاتنا على النصوص ، وان اشتهيت الاطلاع فارجع إليها ، فرفع المخالفة والمناقضة اما يحول كلام النصوص بينا على اعتبار التعين والتشخص وكلام مفتاح الغيب بينا على اعتبار الاشتراك والكلية واما يحول التنوين في لفظ -