responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 99


وأمّا طريق السرّ من جهة الوجه الخاصّ فهو الذي يحصل منه التجلَّي لأهل الجذبات وهو الطريق الأقصد - أي الأقرب - للقصّد ، والأمم الموصل لمن أمّه من الأمم .
والسالك على هذين الطريقين : إمّا حق أو خلق ، والحق سلك على الطريق الأوّل إلى عبده الأكمل في الفضاء الأوسع الأشمل بالتجلَّي الوجودي والفيض الجودي ، وسلوك الحق عليه إنّما يكون بتجلَّيه النفسي الرحماني الأحدي الجمعي من حضرة العلم الذاتي بالتعين الأوّل إلى العين .
وأوّل منازله الكونية العقل الأوّل وهو القلم الأعلى والأرواح المهيّمة في فلك الإشارة المشار إليها آنفا ، ثم النفس الكلية وهو اللوح المحفوظ ، ثم الهباء وهو الهيولى ، ثم الصورة ، ثم الجسم الكلّ إلى آخر الأنواع كما ذكر ، ثم الإنسان الكامل ، وله أحدية جمع جميع الكمالات كلَّها .
والمرتبة الأولى أحدية جمع جمع الحقائق كلَّها ، والتجلَّي الإلهيّ الوجودي يسلك من التعين الأوّل إلى الإنسان الكامل بحصول كمال الجلاء والاستجلاء في غاية هذا الطريق ، والحكم العامّة الظاهرة تنزل فيها وتتعين في كلّ مرتبة مرتبة وتنصبغ بكيفية محلَّها وتتكيّف بحكمها إلى أن تصل إلى الإنسان الكامل ، والسالكون هنا إلى حضرة القدس واللاهوت إنّما يسلكون في معاريجهم على هذا الطريق ، وهو مترتّب بحسب حضرات الأسماء .
والضرب الثاني طريق الوجه الخاصّ الذي لا مدخل فيه لواسطة أصلا ، كما ذكره ، وهو الوجه الذي به يكون الحق في سلوكه عين العبد وسمعه وبصره وجوارحه وقواه الروحانية ، ثم يكون العبد عين الحق وسمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، ثم يجمع له بين التحقيقين ، ثم يكون له مقام جمع الجمع والإطلاق .
والعبد السالك إلى الله على الطريق الأوّل إنّما يسلك على المقامات والمنازل بتسليك المرشد الكامل ، وهو وإن كان شاقّا وبعيدا وفيها من العقبات والحجب والمجاهدات ما لا يحصى ، ولكنّه إذا وصل ، واصل إلى الله عليها كان كاملا يقتدى به ، وفيه من المعارف والفوائد والمنافع ما لا يعدّ ولا يحدّ ، وقليل ما هم مع كثرة الخائضين فيه

99

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست