responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 710


قال - رضي الله عنه - : « ولمّا كانت حقيقته تعطي الفردية الأولى بما هو مثلَّث النشء » يعني بروحه وجسمه وحقيقته الجامعة كما مرّ « ولذلك قال في المحبّة - التي [1] هي أصل الوجود - : « حبّب إليّ من دنياكم ثلاث » بما فيه من التثليث ، ثم ذكر النساء والطيب ، وجعلت قرّة عينه في الصلاة ، فابتدأ بذكر النساء وأخّر الصلاة ، وذلك لأنّ المرأة جزء من الرجل في أصل ظهور عينها ومعرفة الإنسان بنفسه مقدّمة على معرفته بربّه ، فإنّ معرفته بربّه نتيجة عن معرفته بنفسه ، لذلك قال - صلَّى الله عليه وسلَّم - :
« من عرف نفسه عرف ربّه » فإن شئت ، قلت بمنع المعرفة في هذا الخبر ، والعجز عن الوصول ، فإنّه سائغ فيه .
وإن شئت ، قلت بثبوت المعرفة ، فالأوّل أن تعرف أنّ نفسك لا تعرفها ، فلا تعرف ربّك . والثاني أن تعرفها فتعرف ربّك ، فكان محمّد أوضح دليل على ربّه ، فإنّ كل جزء من العالم دليل على أصله الذي هو ربّه [ فافهم ] » .
يشير - رضي الله عنه - [ إلى ] أنّ نفس الإنسان الكامل - من حيث إنّ الحق هو المتعين في عينها على إطلاقه الذاتي غير المنحصر في تعيّن وإطلاق - لا تعرف ، فلا يعرف الحق ، فإنّه لا يتعلَّق العلم بالحق من حيث لا تعيّنه ، ولكن من حيث تعيّنه بعينه يعرف ، فيعرف نفسه من هذه الحيثيّة فيعرف الحق ولا يعرفه إلَّا هو ، فلا يعرف الحق إلَّا هو فلا يعرف الحق إلَّا الحق المتعين بالتعين الأوّل الذاتي الأحدي الجمعي الكمالي .
ولكن هذه المعرفة - من كونها استدلالية - على وجهين : من حيث الدلالة العينيّة ، ومن حيث الدلالة بالصورة ، ولأنّ الصورة المحمدية الكمالية لمّا كانت جامعة بين الصورة الإلهية الأحدية الذاتية ، وبين الصورة الأسمائية الجمعية ، كان أكمل دليل على ربّه وأتمّه .
وأمّا دلالته من حيث العين فهي أنّ العين - من كونها متعيّنة بالبرزخية الكبرى المذكورة - نفس العين المتعيّنة بالتعين الأوّل الذاتي ، فهذه دلالة نفسية .



[1] في بعض النسخ : أصل الموجودات .

710

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 710
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست