نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 573
سراية الوجود - من الأصول والملزومات والحقائق المتبوعة إلى الفروع واللوازم والتوابع في انتساج ملابس الكون والتمثيل والتجسيد - كالسدى واللحمة ، نظير منوال الحقائق المتبوعة المترتبة من أقصى مراتب المكان ، إلى أنهى غايات وجود الكيان ، ونظير الحقائق التابعة واللوازم كاللحمة ، فإذا وجدت الحقائق المتبوعة والملزومات ، وانسحب عليها الفيض الوجودي والتجلَّي النفسي الرحماني الجودي ، ممتدا من أوّل موجود وجد إلى آخر مولود ولد ، سرى منها منبسطا إلى ما حواليها من اللوازم القريبة ثمّ إلى لوازم اللوازم ، وهكذا إلى العوارض واللواحق ، فانتسجت المعاني والحقائق الكونية على هذا المنوال بهذا المثال ، وكلَّما تضاعف حكم التجلَّي الوجودي وأوصل كوامن أحكام الحقائق بعضها إلى البعض وأظهرها ، تكاثفت الصور وثبّتت وثبتت بالنسبة والإضافة ، إذ لا ثبات للأعراض على الحقيقة فإنّها في التبدّل والتغيّر بالخلق الجديد ، فافهم ، وتنزّه فيما صرّحنا به . واعلم : أنّ هذه الصور والأشكال والهيئات أظهرها الله آيات ونصبها أمثلة للصور والهيئات المعنوية المعقولة الأزلية التي هي شؤونه وأحواله الذاتية ، وما يعقلها إلَّا العالمون بالله الذين يعرفون تأويلها ويعبرون من صورها إلى حقائقها ، والله الموفّق له الحمد لا ربّ غيره . قال - رضي الله عنه - : < شعر > إنّما الكون خيال وهو حق في الحقيقة والذي يفهم هذا حاز أسرار الطريقة < / شعر > يعني - رضي الله عنه - : أنّه من حيث الصور والهيئات والأشكال والنقوش خيال يظاهر كثراء في مراء ، وهو - من حيث الوجود الواحد الحق المتنوّع ظهوره والمنبسط عليها نوره ، وفي هذه الصور - حق بلا شكّ ولا مراء ، فلو لم تشهد التبدّل والتحوّل فأنت عن الحق محجوب ، وفي عين اللبس من خلق جديد موهوب ، وإن شهدت التبدّل وقلت به ولم تر الحق المتحوّل في الصور والمتشكَّل في الأشكال من كل ما بطن فظهر ، فأنت في عين السفسطة ، فانتبه .
573
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 573