responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 416


قال العبد : يريد أنّ الدين يأخذ وجوهه ومعانيه ، لمّا كان عادة ، ظهر أن قد عادت على العبد حالته الغيبية الأزلية ، فإنّ تعيّن التجلَّي من الدّيان بحسب حال عينه الثابتة ، فما عاد عليه إلَّا مقتضى حاله ، ولكنّ التحقيق يقتضي أن لا تعود الحالة ، فإنّ الحالة المقتضية لهذا التجلَّي لم تعد ولم تتكرّر بل تعيّن التجلَّي بصورتها لا غير ، فلا تكرار في التجلَّي ولا في الحالة ، فما عاد وما تجدد إلَّا التعيّن في التجلَّي ، وكلّ تعيّن مثل التعيّن الآخر لا عينه ، فلا عادة أصلا ، إذ لا تكرار لا في الحال ولا في الوجود المتعيّن بالحالة ولا في التعيّن ، ولكن تعيّن وتشبّه بشبه يشبه الشبه في العيون تكرارا وعادة إلى عين واحدة ، وليس لذلك حقيقة ، إن حقّقت النظر ودقّقت الفكر ، فحقّق ودقّق يتحقّق السرّ على ما هو عليه الأمر كما قلنا : شعر :
< شعر > ولا أقول بتكرار الوجود ولا عود التجلَّي فما في الأصل تكرار فالبحر بحر على ما كان في قدم إنّ الحوادث أمواج وأنهار لا تحجبنّك أشكال يشاكلها عمّن يشكَّل فيها فهي أستار < / شعر > وذلك لأنّ الحقيقة إذا ظهرت ظهورات غير متناهية ، وتعيّنت على صور متماثلة ومتشابهة متشاكلة ، لم تكن عائدة ولا متكرّرة ، ولكنّ الظهورات والتعيّنات أمثال متماثلات على من تشكَّل وتعيّن فيها وظهر بها ، فما عاد شيء ولا تكرّر ، فحقّق النظر ، والتعيّنات عادت بالأمثال لا بأعيانها ، فافهم .
قال الشيخ - رضي الله عنه - : « واعلم : أنّه كما يقال في الطبيب : إنّه خادم الطبيعة ، كذلك يقال في الرسل والورثة : إنّهم خادمو الأمر الإلهي في العموم وهم في نفس الأمر خادمو أحوال الممكنات ، وخدمتهم من جملة أحوالهم التي هم عليها في حال ثبوت أعيانهم ، فانظر ما أعجب هذه ! إلَّا أنّ الخادم المطلوب هنا إنّما هو واقف عند مرسوم مخدومه إمّا بالحال أو بالقول لأنّ الطبيب إنّما يصحّ أن يقال فيه : خادم الطبيعة لو مشى بحكم المساعدة لها ، فإنّ الطبيعة قد أعطت في جسم المريض مزاجا خاصّا ، به سمّي مريضا ، فلو ساعدها الطبيب خدمة ، لزاد في كمّيّة المرض بها أيضا ، وإنّما يردعها طلبا للصحّة ، والصحّة من الطبيعة أيضا بإنشاء مزاج آخر يخالف هذا المزاج ، فإذن ليس

416

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست