responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 357


لأنّها عين ما ظهرت فيه . فالذي يسمّى الله [1] هو الذي لتلك الصورة » .
قال العبد : يعني : أنّ الصورة الإنسانية الكمالية الذاتية الإلهية هي صورة الذات المسمّاة باسم الله ، وتلك الصورة هي التي تستغرق جميع الصور المعنوية الغيبية الأسمائية الفعلية المؤثّرة والعينية الكونية المتأثّرة المظهرية ، وجميع الصور الروحانية العقلية والنفسية ، وجميع الصور المثالية الجبروتية البرزخية ، والطبيعية الفلكية والعنصرية ، السماوية والأرضية ، والنسب الإضافية العدمية ، فإنّ العالم بكماله وتمامه صورة تفصيل هذه الصور الإنسانية الكمالية الجمعية الذاتية ، فافهم .
قال - رضي الله عنه - : « ولا يقال : هي هو ، ولا : هي غيره » .
يعني : أنّ هذه الصورة صورة للذات المسمّاة ب « الله » تعالى ، وصورة الشيء ليست هي المتصوّرة بتلك الصورة ، فالصورة لا تعطي إلَّا مدلول لفظ « الصورة » وإن كانت صورة أحدية جمعية ، فإنّ العقل يفرّق بين الصورة وبين ذي الصورة . ولا يقال أيضا :
إنّها غيره من جميع الوجوه ، فإنّها صورة ذاتية ، لا تنفكّ عن مسمّى الله تعالى .
قال - رضي الله عنه - : « وقد أشار أبو القاسم بن قسيّ في خلعه [ إلى هذا بقوله : ] إنّ كل اسم إلهي يسمّى [2] بجميع الأسماء الإلهيّة وينعت بها . وذلك هناك أنّ كلّ اسم يدلّ على الذات وعلى المعنى الذي سيق له ويطلبه ، فمن حيث دلالته على الذات له جميع الأسماء » .
يعني - رضي الله عنه - : أنّ الاسم - من حيث ما يدلّ على الذات - عينها فله مالها ، فيسمّى وينعت بجميعها ، كهي له ، هو هي من هذا الوجه .
قال - رضي الله عنه - : « ومن حيث دلالته على المعنى الذي يتفرّد [3] به ، يتميّز عن غيره ، كالربّ والخالق والمصوّر إلى غير ذلك . فالاسم المسمّى من حيث الذات ، والاسم غير المسمّى من حيث ما يختصّ به من المعنى الذي سيق له » .



[1] في بعض النسخ : لمسمّى اللَّه .
[2] في بعض النسخ : يتسمّى .
[3] في بعض النسخ : ينفرد به .

357

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست