نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 356
والبطون نسب نفسيّة له ، ولا تحقّق لها بدونه ، فما ثمّ موجود إلَّا هو ، قال - رضي الله عنه : « فالعليّ لنفسه هو الذي يكون له الكمال الذي يستغرق به جميع الأمور الوجوديّة والنسب العدميّة بحيث لا يمكن أن يفوته نعت منها ، وسواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا ، أو مذمومة عرفا وعقلا [ وشرعا ] وليس ذلك إلَّا لمسمّى « الله » خاصّة » . يعني - رضي الله عنه - : أنّ العلوّ الذاتي الحقيقي - الذي ليس بالنسبة والإضافة - ليس إلَّا للذات المسمّاة بالاسم « الله » فإنّه هو المتحقّق في جميع المراتب والنسب والظهورات والتعيّنات بوجوده ، فإنّ الذات المتعيّنة بالتعيّن الأوّل حقيقة الحقائق ، الظاهرة بالإنسان الكامل الحقيقي الواحد الأزلي الأبدي هو المسمّى بالاسم « الله » خاصّة ، وهو الاسم الأعظم لذات الله ، - تعالى - الدالّ على أحدية جمع الجمع الكمالي الذاتي ، فمسمّى « الله » تعالى - من حيث إنّه متعيّن بالحقيقة الإنسانية الكمالية الذاتية - مستغرق جميع الذوات [1] الموجودة والنسب العدمية المفقودة والأفعال والأخلاق والنعوت والصفات المذمومة والمحمودة بحيث لا يخرج شيء أصلا عن حيطته ، ولا يسبق لمتوهّم وهم أنّ مسمّى الله هو المتكثّر في هذه الكثرة ، فإنّه يتعالى عن الظهور بما يناقض الكمالات الإلهية ، فإنّ الله أحدية جمع جميع الكمالات الأسمائية المؤثرة والحقائق الفعّالة الوجوبية الوجودية لا غير . قال - رضي الله عنه - : « وأمّا غير مسمّى الله خاصّة [2] - ممّا هو مجلى له أو صورة فيه - فإن كان مجلى له ، فيقع التفاضل - لا بدّ من ذلك - بين مجلى ومجلى » . يعني : كلّ عين عين من أعيان العالم ، فإنّه مرآته ومجلاه ، يتجلَّى فيه وجوده ، فيتأتّى للمشاهد شهوده . قال - رضي الله عنه : « وإن كان صورة فيه ، فتلك الصورة عين الكمال الذاتي [3] ،
[1] ف : الذرات . [2] ليست لفظة « خاصّة » في النسخ المعتبرة . [3] في بعض النسخ : كمال الذاتي .
356
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 356