نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 330
في أحدية جمع لاهوتك في أفكارهم وآرائهم ، وقد تناهوا في طغيانهم بالفجور ، حتى أظهروا النسب العدمية أعيانا وجودية ، وعبدوها أربابا بكلّ عبودية ، وستروا حقيقة أحدية جمعك في أعيان طواغيت صنميّات الظهور ، خلف الحجب الظلمانية والنورانية والكيانية من الستور ، فانههم عن هذا التناهي في الطغيان ، ونهنههم عن الفجور والكفر والعصيان ، وتداركهم بنور الكشف وطوفان العيان ، وأدركهم بالغرق ، وخلَّصهم عن درك الفرق ، وأطلع ما غاض في أرض تعيّناتهم من النور ، فهي تفور بالتنّور ، وأنزل عليهم ما فاض من العذاب فاض كالبحر المسجور ، ففتحنا عليهم أبواب السماء بماء منهمر وفجّرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر . قال رضي الله عنه : « * ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ) * [1] أي استر لي واستر من أجلي فيجهل مقامي وقدري ، كما جهل قدرك في قولك : * ( وَما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِه ِ ) * [2] * ( وَلِوالِدَيَّ ) * [3] : من كنت نتيجة عنهما وهما العقل والطبيعة . * ( وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ ) * [4] أي قلبي . * ( مُؤْمِناً ) * [5] أي مصدّقا بما يكون فيه من الإخبارات الإلهيّة وهو ما حدّثت به أنفسهم [6] [ * ( وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) * [7] من العقول * ( وَالْمُؤْمِناتِ ) * [8] من النفوس ] » . يعني - رضي الله عنه - : أنّ النفوس الجزوية البشرية نتائج العقول والنفوس العلوية ، والأمّهات الطبيعية السفلية ، فاستر حقائق القوى الطبيعية وحقائق القوى الروحانية في أحدية جمع قلبي الداخلة تحت حيطته مؤمنا مصدّقا بما ورد عليّ من أسرار الجمع ، وأنوار الخير والنفع ، ممّا يحدث في من الوحي والإلهام ، وتحدّثني بذلك في مناجاة التعليم والإعلام ، وللمؤمنين من القوى العقلية والروحية ، والمؤمنات من القوى النفسانيّة .