نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 331
إسم الكتاب : شرح فصوص الحكم ( عدد الصفحات : 736)
قال - رضي الله عنه - : * ( وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ ) * [1] - من الظلمات - أهل الغيب المكتنفين خلف الحجب الظلمانيّة * ( إِلَّا تَباراً ) * [2] أي هلاكا ، فلا تعرفون نفوسهم بشهودهم [3] وجه الحق دونهم » . يعني - رضي الله عنه - : إذا غرقوا في طوفان نورك الموّاج ، مستغرقا بهياجه لنار الفرق الهيّاج ، فاضمحلَّت معرفتهم بغيريّاتهم ، ودعاويهم في طواغيت صنميّاتهم ، وحجابيّات عرفهم وعاداتهم ومعتقداتهم ، فعادوا غيّبا خلف حجب عزّ عينك كما كانوا في مظهريّاتهم . قال - رضي الله عنه - : « في المحمّديّين * ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ُ ) * [4] [ والتبار : الهلاك ] » . يعني - رضي الله عنه - : في المشرب المحمدي شهود كلَّي لاضمحلال كل شيء في عين الحق ، ووجه كل شيء حقيقته وحقيقته عينه الثابتة ، فهي وجه الحق الذي ظهر به وفيه وله ، وهو الباقي منه في قوله : * ( وَيَبْقى وَجْه ُ رَبِّكَ ) * [5] ، وتبور الحجب والستور ، ويبقى وجه نور النور ، وإلى الله عاقبة الأمور . قال - رضي الله عنه - : « ومن أراد أن يقف على أسرار نوح عليه السّلام فعلية بالرّقيّ في فلك يوح [6] وهو في « التنزّلات الموصليّة » [7] لنا » . يعني - رضي الله عنه - : أنّ أكثر أسرار ما يتعلَّق بكلمة نوح عليه السّلام من الحكمة والمشاهد الغريبة لمن يعرج بروحه إلى فلك الشمس ، فإنّ طوفان انفهاق النور ، من تنّور عينها يفور . وقد ذكر - رضي الله عنه - أكثر أسرار مقام نوح في كتاب « التنزّلات الموصليّة » وهو كتاب جليل القدر ، فلتطلب الأسرار النوحيّة منه إنشاء الله تعالى .
[1] نوح ( 71 ) الآية 28 . [2] نوح ( 71 ) الآية 28 . [3] ف : لشهودهم . [4] القصص ( 28 ) الآية 88 . [5] الرحمن ( 55 ) الآية 27 . [6] في بعض النسخ : نوح . [7] في بعض النسخ : لنا ، واللَّه يقول الحق . وفي بعضها : لنا ، والسلام .
331
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 331