responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 227


وإن كان الباعث الاستعداد الحاليّ والحال الاستعدادي ، فإنّ المسؤول يقع وينال ، سواء تلفّظ بالسؤال أو لا ، فإنّ السنّة الاستعدادات في السؤال لا تتأخّر عنها الإجابة .
وإن كان الباعث على الطلب والتلفّظ بالسؤال هو العلم بأنّ من المسؤولات والمطالب ما لا يدرك ولا يعطى إلَّا بعد السؤال ، فهو يسأل ويطلب احتياطا ، فقد يقع عين المسؤول إن كان الاستعداد تامّا ، وإن لم يوافق السؤال الاستعداد ، فيلبّي الله له في حال السؤال ، وتتأخّر الإجابة في عين المسؤول ، فإنّ التقدير عدم علم السائل بما في التقدير والاستعداد ، لكنّ الإمكان باق ، فيمكن بالنظر إلى السائل ومبلغ علمه أن يقع ، ويمكن أن لا يقع ، وباقتران الاستعداد للسؤال لا يبقى تأخّر ولا إمكان ، بل يجب وقوع عين المسؤول .
والوقوف في كل آن من الزمان على استعداد الشخص لا يكون إلَّا للكمّل والندّر من الأفراد فليس لكلّ أحد إدراك استعداده في كل آن ، حتى يسأل ما يستعدّ له في الحال ، فيقع ، وقد يكون على حال مستعدّ في زعمه لأمور فيسألها ولا يعلم حقيقة ، بل على وجه الإمكان ، فقد يقع وقد لا يقع ، كما ذكرنا ، فافهم .
قال - رضي الله عنه : « ولولا ما أعطاه الاستعداد السؤال ما سأل » .
يشير - رضي الله عنه - إلى أنّ السؤال يدلّ على مطلق استعداد للسائل كامن فيه هو الباعث ، فلو اقترن الحال بالاستعداد ، لظهر ، وعدم الاقتران يوجب التأخّر إلى وقت الاقتران .
قال - رضي الله عنه : « فعامّة [1] أهل الحضور الذين لا يعلمون مثل هذا » أي لا يعلمون بعلم الله وباستعداد السائل للمسئول « أن يعلموه في الزمان الذي يكونون فيه ، فإنّهم بحضورهم [2] يعلمون ما أعطاهم الحق في ذلك الزمان وأنّهم ما قبلوه إلَّا بالاستعداد . وهم صنفان : صنف يعلمون من قبولهم استعدادهم ، وصنف يعلمون من استعدادهم ما يقبلونه ، هذا أتمّ ما يكون في معرفة الاستعداد في هذا الصنف » .



[1] والصحيح - كما في النسخ المعتبرة : فغاية أهل الحضور .
[2] في بعض النسخ : لحضورهم .

227

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست