responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 15


ولقد ندبنى إلى شرح معضلاتها وحلّ معقّلاتها [1] أكابر علماء الأعلام ، ورغب إليّ في كشف مشكلاتها ، وتفصيل مجملاتها ، وتحصيل محتملات إشاراتها أقوام بعد أقوام ، وطلب إيضاحها واستشراحها [2] - من الأصحاب والأقران الكرام ، والأحباب والإخوان الأماجد العظام - كلّ إمام علام ، فكنت أكل في كلّ ذلك أمره إلى الله ، وأقدّم الاستخارة والاستجازة على سنّة أهل الله ، عارفا بصعوبة اطَّلاع كلّ سالك على مسالك طريقه ، عالما بضيق عطف كلّ ذي مقام ووطن عن اتّساع ممالك تحقيقه ، لارتفاع مآخذها ومشاربها عن أوكار الأفكار والأفهام [3] ، وامتناع مداركها ومآربها [4] عن أكثر العقول والأوهام .
وربما استصغرني عن هذا الشأو كلّ مستكبر ، واستعظم ذلك عن قدري كلّ مستحقر مستهتر ، ويجلّ [5] منزلته عن رواية مثله عنّي كلّ معجب بنفسه متكبّر ، ولا سيّما وأهل الزمان - في هذا الطور الكشفي ، والتحقيق الشهودي الوهبي - بين جاهل بقدرة وبحقّه جاحد ، وبين مستشعر بعلوّ مكانته من وراء حجاب الفكر وعليه حاسد ، فيستنكف - في زعمه - أن يصعب عليه حلَّه ، ويرتفع [6] عن حلّ مثله محلَّه ، ويغمض عليه كثره وقلَّه ، ويدقّ عن فهمه [7] دقّه وجلَّه لأنّه - في زعمه - علم في علم العربية [8] بالموازين النظرية ، والقوانين المنطقية الحكمية ، وعليه مدار العلوم الطبيعية والرياضية ، مشار اليه في الأصول الإلهية وسائر الفصول الحكمية ، وعليه مدار العلوم الكلامية والفقهية ، عالي الرواية في الأحاديث والأخبار النبوية والآثار المصطفوية ، جامع دقائق التفاسير



[1] كذا في النسختين . ولعلَّه : معقّداتها .
[2] استعمال لا تساعده اللغة .
[3] م : عن أذكار الأفكار والأوهام ف : عن أوكار الأفكار والأفهام غير الأفهام .
[4] م : من .
[5] م . ف : تجل .
[6] ف : أو يرتفع .
[7] م : فهم .
[8] كذا في النسختين .

15

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست