responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 14


ما سيرد عليك في متن هذا الكتاب ، وضمن ما يحوي من الصفاوة واللباب ، إن شاء الله ربّ العالمين .
ولهذا السرّ نهى الشيخ - رضي الله عنه - أن يجمع بين هذا الكتاب وبين غيره من الكتب في جلد واحد ، سواء كان من مصنّفاته أو مؤلَّفات غيره من أفاضل أصحاب التحقيق ، وأما جد أرباب الطريق ، لأنّ مشرب مقام النبوّة وحماها ، يجلّ ويعلو ويعظم وينبو عمّا سواه .
والأنسب أن تكون أذواقها الخصيصة بمشاربها ، وعلومها المسيسة بمآربها مرفوعة ومعزّزة ، ولا يخلط بينها وبين غيرها ، فتبقى محفوظة ومحرزة مميّزة ، فمن فهم ما أودع مضمونه ، علم من علم النبوة مكنونه ، وفهم من سرّها مضمونة ومصونة . ومن تدبّر من أهل حكمه وحكمه - أنواعه وفنونه ، فجر الله من سرّه وقلبه ينابيع الذوق وعيونه ، وحصّل من مشربه الخاصّ به ميزانه وقانونه ، وكشف الله له من كلّ مقام - من المقامات النبوية الكمالية والدعوة الحقّة إلى الله - مشهوره ومخزونه .
ولطالما تطاولت أعناق الهمم المتعالية المتغالبة إلى أسوار ، أسرارها وحسرت عن سواعدها ، وحدقت بابصارها ، فتقاصرت عند تطاولها ، عن تناولها بأيد قصيرة ، وانقلبت بأبصارها عن استجلاء أنوارها حسيرة ، فقنعت - عن غرر [1] فوائدها الغريزة [2] العزيزة ، ودرر قلائدها المنظومة والنثرة ، وفوائد زوائدها [3] الأثيرة - بمعارف نزرة يسيرة ممّا تحت بحث [4] معاني كلامه ، ومغاني [5] بديع نظامه ، من حقائق كثيرة ، ومعان خطيرة ، ودقائق خفيّة حفيّة [6] ومستنيرة ، لا يظفر بها إلَّا من كان من أمرها على بصيرة ، فإنّها لا تنال إلَّا بالكشف والإلهام ، وتجلَّي التعريف والإعلام .



[1] م : غور .
[2] كذا . والظاهر : الغزيرة أو الغريرة .
[3] م : زوايرها .
[4] ف : بحت .
[5] جمع المغنى : المنزل .
[6] م : حقّيّة خفيّة ، ف : حقّيّة حفيّة . والصحيح ما أثبتناه .

14

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 14
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست