responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 139


ما يختصّ بالمقام الختميّ [1] المحمديّ ، ففصّلوا ذلك عن غيره ، وبعد التفصيل والتمييز فاجمعوا بين الأوّل والآخر ، والظاهر والباطن ، ومن المقامات الختمية المحمدية وخصوص كلّ نبيّ من ذوق كل مقام نبيّن لكم الفرق بين الأذواق والمقامات .
قال :
< شعر > ثم منّوا به على طالبيه لا تمنعوا < / شعر > أي إذا تحقّقتم بحقائق الأذواق والمشارب والعلوم والأحوال والمقامات والفروق التي بينها في التوحيد ، فمنّوا على الطالبين ، وعلَّموهم ، وأرشدوهم منه ، فلا تمنعوا بخلا وضنّة ، بل اعملوا بأمر النبيّ الذي أمرني بإخراجه وإظهاره للانتفاع والاتّباع ، وجري القلم بالإنباء عن أنبائه ، فلا فائدة في كتمه وإخفائه ، بل إذاعته وإفشائه .
قال - رضي الله عنه - :
< شعر > هذه الرحمة التي وسعتكم فوسّعوا < / شعر > .
يعني : أنّ هذه العلوم المتعلَّقة بخلاصة الأذواق وزبدة مشارب الكمّل من علم التوحيد رحمة من الله خاصّة بأهل الخصوص والخلوص ، مؤدّية إلى الكمال ، وقد أمر الله أن تسعكم ، فكونوا أعوان الله ورسوله في إيصالها إلى الطالبين وذلك لأنّ عموم الخلق في حجاب عظيم عن حقيقة الأمر ، وجهل عميم غالب عن حليّة [2] هذا السرّ ، فلا يصلون إلى الحقّ في علومهم ، ويضلَّون في حجابية الخلق عن الحقّ بموجب مدركهم ومفهومهم ، فيبنون الأمر على الفرق والتمييز ، وإثبات الغير مع الله في وجوده بالتحديد والتحييز ، وليس في ذوق الأنبياء وأهل الكمال من الأولياء ذلك فإنّهم ما أثبتوا بشهادة القرآن العظيم إلَّا الله وحده في الوجود والشهود بحسب خصوصياتهم ومن حيث ما هم عليه ، وكلَّهم على الإلّ الواحد ، فأراد أنّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بأمر الله ينقذهم [3] من الضلال ، ويرحمهم بالعلم الحقيقي



[1] م : الحقّي .
[2] م : حيلة .
[3] م : يتقدّمهم .

139

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست