نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 95
[ البحث السادس من مباحث الخطبة سرّ الكلم ] وهي جمع كلمة ، والكلمة في عرف التحقيق هيئة اجتماعية حرفية من حروف النفس الرحماني . والكلم هاهنا فيما نحن بصدده عبارة عن الأرواح الإنسانية الكمالية الأحدية الجمعية المتعينة من التجلَّيات النفسية الرحمانية بأحديّات الجمعيات الحرفية الكمالية الإلهية ، قال الله - تعالى - : * ( إِلَيْه ِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) * [1] أي الأرواح الطاهرة ، إمّا بالمعارج والانسلاخ من قانون الطريقة الخاصّة بخلاصة خاصّة الأولياء ، أو على مدرجة العامّة في الموت أو النوم * ( الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ ) * أي الأرواح الناطقة * ( حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ ) * [2] يتوفّاها في منامها وقال الله - تعالى - في المسيح عليه السّلام : إنّه كلمة [3] ، لكونه روح الله . ولمّا كانت محالّ تنزّلات الحكم الإلهية هي أحدية جمع قابلية الكلم الجامعة بين حروف عالم الطبيعة وبين حروف عالم الأرواح ، جعل إنزال الحكم على قلوب الكلم ، لأنّ الكلم في عرف العربية ثلاث يصحّ إطلاقها على الاسم . والاسم [4] في طور التحقيق هو الفاعل أو القابل فإنّ كلَّا منهما يخبر به ويخبر عنه ،
[1] فاطر ( 35 ) الآية 10 . [2] الزمر ( 39 ) الآية 42 . [3] إشارة إلى الآية 171 من النساء ( 4 ) و 45 من آل عمران ( 3 ) . [4] قوله : « والاسم » يعني الكلمة الأولى - جلال - .
95
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 95