نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 96
وهو لفظ مفرد من الألفاظ النفسية الرحمانية ، دالّ على معنى مفرد بالوضع الإلهي أو الذاتي ، غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ، إذ الفاعل هو الحق المتعين في أيّ مظهر وقابل من الأعيان الثابتة فرض ، وهو فرد أزلي ليس تعيّنه باقتران الزمان لكون كلّ اسم اسم إلهي متعيّنا في العين الثابتة أزلا قبل وجود جزئيات الأزمنة . وكذلك القابل لفظ أوّل ذاتيّ مفرد بعينه ليس بالزمان الشخصي ، وكل منهما يخبر به ويخبر عنه ويعرّفان وينكَّران أحدهما بالآخر بأنّ كلَّا منهما لا يستغني عن الآخر في تحقّق وجودهما ، لا في تحقّق أعيانهما . الكلمة الثانية هو الفعل ، فيخبر به إذا التجلَّي - وهو فعل المتجلَّي - يخبر به عن الفاعل المتجلَّي بموجب التجلَّي ، وعن القابل أنّه على خصوصيّة قضت بهذا الحكم والتعيّن والتجلَّي ، ولا يخبر عنه من كونه فعلا ، وهو اعتبار التعين فقط مع قطع النظر عن المتجلَّي ، فإن أخبر عنه - كما يخبر عن الأفعال أنّها ماضية أو غيرها - فذلك باعتبار المتجلَّي وكون التجلَّي عينه . والثالثة الحرف وهو الرابط ، وهو في طور التحقيق إشارة إلى النسب التي لا تحقّق لها في أعيانها إلَّا بطرفيها . والحكم لا تنزل ولا تتعيّن إلَّا في الأحدية الجمعية الكمالية ، ولا تظهر إلَّا بها وفيها ، لا على مفرد مفرد لفظا ومعنى - فافهم - فلهذا أضاف إنزال الحكم وأسندها إلى « قلوب الكلم » لا على الكلم لما في القلوب من الأحدية الجمعية الإلهية القابلة للحكم الجمعية الكمالية الأحدية لاختصاص هذا الكتاب بذكر خصوص مشارب أهل الكمال ، * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * [1] .