نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 440
[ 10 ] « فصّ حكمة أحدية في كلمة هودية » لمّا فرغ من حكمة الجمع الإلهي وحكم التنزيه والسلوب والتقديسات ، وتمّم حكم كليّات الحقائق الثبوتية الإلهية ، شرع في بيان حكمة أحدية العين التي لها التنزيه السلبي وتنزيه التنزيه والكمالات الثبوتيّة ، فإنّ الحكم الكمالية - سلبية كانت أو ثبوتية - فإنّها للذات المطلقة الأحدية ، وقد ظهرت هذه الحكمة على أكمل وجوهها في الكلمة الهودية على ما نطق به القرآن ، وكما سيرد عليك جملا وفصولا ، إن شاء الله تعالى . ولمّا كانت الأحدية نعتا للهوية الذاتية ، قل هو الله أحد ، أضاف الأحدية إلى هوية الله وحملها عليه ، ثم [ لمّا ] ظهر من ذوق هود عليه السّلام ومشربه إشارات عليّة إلى الهوية والأحدية ، أسند حكمته إلى الأحدية ، ولأنّ [ حكمة ] الفصّ المتقدّم [ لمّا ] كانت خاتمتها في بيان الأحدية ، ناسب اتباع هذه الحكمة لها ، فقال : < شعر > إنّ لله الصراط المستقيم ظاهر غير خفيّ في العموم في صغير وكبير عينه وجهول بأمور وعليم ولهذا وسعت رحمته كلّ شيء من حقير وعظيم < / شعر > . قال العبد : قد علمت فيما تقرّر من قبل أنّ الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق وبعدد الأنفاس الإلهية ، وأنّ لكل اسم عبدا هو ربّه ، ذلك العبد جسم هو قلبه ، وكل عين عين من الأعيان الوجودية مستند إلى اسم هو عبده الذي ارتبط به ، فهو على الطريقة المستقيمة بالنسبة إليه ، يصل إلى الله من حيث هو ، ثم هذه الطرقات المستقيمة
440
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 440