نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 420
[ 9 ] « فصّ حكمة نورية في كلمة يوسفية » قد ذكر السرّ في إسناد الحكمة إلى الكلمة . قال - رضي الله عنه - : « هذه الحكمة النورية انبساط نورها على عالم الخيال ، وهو أوّل مبادئ الوحي الإلهي في أهل العناية » . يعني : أنّ نورية هذه الحكمة - من حيث كشفها معاني ما يظهر في عالم الخيال - للأولياء والأنبياء ، فيعلمون بها مراد الحق من تشخيص تلك المعاني وتجسيدها ضربا للمثل لهم . قال - رضي الله عنه - : « تقول عائشة - رضي الله عنها - : أوّل ما بدىء به رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من الوحي الرؤيا الصادقة ، فكان لا يرى رؤيا إلَّا خرجت مثل فلق الصبح . تقول : لا خفاء بها . وإلى هنا بلغ علمها لا غير . وكانت المدّة له في ذلك ستّة أشهر ، ثم جاءه الملك . وما علمت أنّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال : « الناس نيام ، فإذا ماتوا انتبهوا » وكلّ ما يرى في حال يقظته [1] ، فهو من ذلك القبيل » . يعني - رضي الله عنه - : أنّ النبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم [2] كان عالما بأنّ كلّ أمر ظهر من الغيب - سواء كان ظهوره حسّا أو خيالا أو في عالم المثال - فإنّ ذلك وحي
[1] في بعض النسخ : النوم . وفي بعضها : اليقظة . [2] ف : عليه السّلام .
420
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 420