responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 410


[ 8 ] « فصّ حكمة روحية [1] في كلمة يعقوبية » وقد ذكرنا المناسبة بين الحكمة الروحية والكلمة اليعقوبية في شرح فهرس الحكم فليطلب من هناك .
قال - رضي الله عنه - : « الدين دينان : دين عند الله وعند من عرفه الحق - تعالى - ومن عرفه من عرف الحق تعالى . ودين عند الخلق وقد اعتبره الحق ، فالدين الذي عند الله هو الذي اصطفاه الله وأعطاه الرتب العليّة على دين الخلق ، فقال تعالى :
* ( وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيه ِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ الله اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * [2] أي منقادون إليه ، وجاء الدين بالألف واللام لتعريف العهد ، فهو دين معلوم معروف ، وهو قوله - تعالى - : * ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ الله الإِسْلامُ ) * [3] ، وهو الانقياد ، فالدين عبارة عن انقيادك » .
قال العبد : اعتبر اشتقاق الدين من ثلاثة أوجه كلَّها موجود فيه : الأوّل : هو الانقياد ، يقال : دان له ، أي انقاد لأمره وخضع له ، فالدين هو الانقياد الكلَّي ظاهرا وباطنا ، أمّا ظاهرا فبإتيان ما أمر الله في كتابه وعلى لسان رسوله ، وأمّا باطنا فبتصديق أنبائه وأخباره والإيمان بها من غير توقّف فيه ، ولا ريب ولا ريث ، كما قال * ( فَلا وَرَبِّكَ



[1] تجوز قراءته بفتح الراء وضمّها .
[2] البقرة ( 2 ) الآية 132 .
[3] آل عمران ( 3 ) الآية 19 .

410

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 410
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست