responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 376


[ 6 ] « فصّ حكمة حقّية في كلمة إسحاقية » قد ذكر سرّ استناد الحكمة إلى الكلمة في الفهرس ، فليطلب [ من ] ثمّ .
ثم قال - رضي الله عنه - :
< شعر > فداء نبيّ ذبح ذبح لقربان وأين ثؤاج الكبش من نوس إنسان ؟
< / شعر > يعني - رضي الله عنه - : نفسي فداء لنبيّ جعل ذبحا عن ذبح قربان أمر إبراهيم عليه السّلام أن يقرّبه قربانا لله تعالى ، وأنّه عليه السّلام إنّما أمر أن يذبح قربانا يناسب سرّ قربانه بنفسه من حيث حقيقة الإسلام الذي هو الانقياد الحقيقي الكلَّي لله من كلّ وجه وهو ذبح النفس ، تفدية وقربانا لخليله الذي أسلم له ، ويحقّ أن يكون النفس الكاملة قربانا للحق وهذا سرّ كماليّ إلهيّ يقتضيه مقام الخلَّة ، فظهر هذا السرّ على يدي إبراهيم بالقربان الذي وقع به الذبح ، أعني الكبش الظاهر بصورة ابنه ، وكان في الحقيقة كبشا هو صورة سرّ إسلام إبراهيم وابنه .
قال : « وأين ثؤاج الكبش من نوس إنسان ؟ » يستبعد - رضي الله عنه - : قيام الكبش في وقوع الذبح به قربانا لله ، والذبح - بكسر الذال - هو المذبوح قربانا لله ، ولمّا تصوّر الكبش بصورة ابنه في منامه ، قصد عليه السّلام ذبحه قربانا لله .
وسرّ ذلك أنّ الخليل عليه السّلام لمّا أسلم لله حقّ الإسلام ، أراد أن يقرّب بنفسه ، إذ لم يكن عنده أعزّ من نفسه وهو حقيقة الإسلام ، قال : * ( إِنَّ الله اشْتَرى من الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ

376

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي    جلد : 1  صفحه : 376
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست