نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 332
[ 4 ] « فصّ حكمة قدّوسية في كلمة إدريسيّة » قال الشيخ - رضي الله عنه - : « للعلوّ [1] نسبتان : علوّ مكان وعلوّ مكانة ، فعلوّ المكان * ( وَرَفَعْناه ُ مَكاناً عَلِيًّا ) * [2] وأعلى الأمكنة المكان الذي يدور عليه رحى عالم الأفلاك وهو فلك الشمس ، [ وفيه مقام روحانية إدريس ] » . يعني - سلام الله عليه - : أنّ العلوّ المكانيّ لفلك الشمس ، لكونه وسطا ، فهو أعلى الأمكنة ، إذ المركز ، له علوّ المكانة والمكان . أمّا علوّ المكانة فلأنّه سبب وجود المحيط وأمّا علوّ المكان فلأنّه فوق سبع أكر تحته . وأمّا كونه أعلى الأمكنة فلكونه جامعا بين العلوّين بخلاف غيره من السماوات . وفي فلك الشمس صورة روحانية إدريس عليه السّلام واجتمع به هذا الخاتم - رضي الله عنه - هناك ، وجرت بينهما مفاوضات عليّة ، وأسرار كلَّية إلَّيّة ، فاطلبها من كتاب « الأسرار » وكتاب « التنزّلات » . قال - رضي الله عنه - : « وتحته سبعة أفلاك ، وفوقه سبعة أفلاك وهو الخامس عشر . فالذي فوقه : فلك والأحمر ، وفلك المشتري ، وفلك كيوان ، وفلك المنازل ، والفلك الأطلس ، وفلك البروج ، وفلك الكرسيّ ، وفلك العرش . والذي دونه : فلك الزهرة ،
[1] في بعض النسخ : العلوّ . [2] مريم ( 19 ) الآية 57 .
332
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : مؤيد الدين الجندي جلد : 1 صفحه : 332