responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 838


( ألا ترى أن الله قد أمره بطلب الزيادة من العلم لا من غيره ، فقال له آمرا :
( قل رب زدني علما ) . ) أي ، ألا ترى أن الله تعالى أمره بطلب زيادة العلم بقوله :
( وقل رب زدني علما ) . وما أمر بطلب زيادة النبوة والرسالة ، لأن تعلقهما بالنشأة الدنياوية ، والولاية متعلقة بالنشأة الأخراوية . فأمره بالطلب ، لأنه كلما يتوجه إلى الله ، يحصل له الترقي في مراتب الولاية ، ويطلع بحسب كل مرتبة على علوم تختص بها . فالأمر بطلب العلم أمر بالترقي في مراتب الولاية ، إذ الأمر بتحصيل اللازم للشئ أمر بتحصيل ملزومه [32] ( وذلك أنك تعلم أن الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهى عن أعمال مخصوصة ، ومحلها هذه الدار ، فهي منقطعة ، والولاية ليست كذلك ، إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي ، كما انقطعت الرسالة من حيث هي ، وإذا انقطعت الولاية من حيث هي ، لم يبق لها اسم ، و ( الولي ) اسم باق لله . ) كما قال : ( إن الله هو الولي الحميد ) . وقال عن لسان يوسف ، عليه السلام : ( أنت ولى في الدنيا والآخرة ) .
( فهو لعبيده تخلقا تحققا وتعلقا . ) أي ، فالإسم ( الولي ) للعباد يطلق بحسب تخلقهم بالأخلاق الإلهية . وهو إشارة إلى الفناء في الأفعال والصفات ، و تحققهم بالذات الإلهية المسماة ب‌ ( الولي ) . وهو إشارة إلى الفناء في الذات ، لأن



[32] - والحاصل ، أن الترقي للنفوس النبوية المحمدية البيضاء والعلوية العليا ، إنما يكون أو يحصل في التجليات الأفعالية والآثارية والأسمائية ، ثم التجليات الذاتية المخصوصة بالمحمديين . قول الشارح : ( علوم تختص بها ) أي ، علوم يختص بكل مرتبة ، لأن العلوم الحاصلة للنفس النبوية باعتبار اتصالها بالألواح القدرية المثالية ، غير العلوم الحاصلة لها باعتبار اتصالها ، أو اتحادها ، مع الأقلام القضائية . أي ، العقول أو الأرواح الكلية والنفس الكلية بعد الترقي الحاصل من التجليات الأسمائية والاتصال بالخزائن الأسمائية يوجب مشاهدة جميع الأسرار المودعة في السماوات والأرضين . ثم ، النفس الكلية المحمدية بعد السير في الأسماء الكلية والجزئية والظاهرية والباطنية والتحقق بمقام الجمعية بين الأسماء كلها ، يستعد لقبول التجليات الذاتية الخاصة لصاحب مقام ( أو أدنى ) والتجلي . ( ج )

838

نام کتاب : شرح فصوص الحكم نویسنده : محمد داوود قيصري رومي    جلد : 1  صفحه : 838
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست